خلى الـ«فيس بوك» ينفعك

كتب: هدى رشوان

خلى الـ«فيس بوك» ينفعك

خلى الـ«فيس بوك» ينفعك

يعتقد البعض أن مواقع التواصل الاجتماعى متنفساً لهم من عجرفة وتسلط واستبداد الرؤساء فى العمل، فيهربون من واقعهم الفعلى إلى آخر افتراضى يصبون فيه غضبهم، لكن سرعان ما يكتشفون أن هذا الواقع أكثر ألماً وضغطاً من الواقع الافتراضى.. وهذا مع حدث مع «أ. ث». كان «أ» يشعر بضغط شديد من مديره الذى يمارس نوعاً من الاستبداد عليه وعلى زملائه الموظفين فى إحدى الشركات الخاصة. أوامر، تعليمات، قرارات.. هكذا يبدأ اليوم وينتهى فيمر ثقيلاً على جميع العاملين. حتى خطر بذهنه، أن ينشئ «جروب» على أحد مواقع التواصل الاجتماعى، ليكون متنفساً له ولزملائه، ينتقدون من خلاله مديرهم ويسخرون من قراراته وتعليقاته وحتى هيئته ملبسه. لم يكتفوا بذلك، بل تداولوا فيما بينهم صوراً له معدلة ببرنامج «الفوتوشوب».. واتفقوا أن يتم ذلك فيما بينهم فى سرية تامة. تبدل حال الموظفين وتلاشت حالة الغضب والسخط عندما أنشأوا صفحة «الجروب» التى يجتمع فيها الموظفون كل صباح. وأصبحت الضحكات هى العامل المشترك بين الجميع فيما عدا المدير الذى شك فى أمرهم، لكنه لم يبد اهتماماً بالأمر. وفى يوم اختلف الزملاء فيما بينهم، فقرر أحدهم الانتقام منهم بإفشاء سرهم وطباعة بعض الصور التى يتداولونها على الجروب المسىء للمدير. كما أفشى ببعض التعليقات التى كتبها البعض للسخرية منه. لم يكتف بذلك بل سمح لمديره بالاطلاع على جهاز الكمبيوتر الخاص به لرؤية الجروب بنفسه وقراءة كم الانتقادات التى توجه له. غضب شديد ظهر على وجه المدير، بدا بين ثنايا التجاعيد التى ارتسمت فى جبينه، مقرراً معاقبة المشاركين فى الجروب بالفصل من العمل، وعلى البريد الإلكترونى الخاص بالشركة أرسل لكل منهم رسالة خاصة تقول كلماتها: «نشكركم على حسن تعاونكم معنا»، وأرفق بها صورة لاستمارة 6. وهو ما أصاب الموظفين بحرج شديد وفى الوقت نفسه خوف وقلق من توعد المدير بهم وبمستقبلهم. فى صباح اليوم التالى فوجئ الموظفون باستمارة 6 مطبوعة لهم أمام مكاتبهم ومطلوب منهم التوقيع عليها.