محطة بشتيل تستعد لاستقبال قطارات الصعيد بتكلفة 1.5 مليار دولار
كشف المهندس أحمد حامد، رئيس هيئة السكة الحديد، لـ«الوطن»، عن تفاصيل الدراسة التى تجريها الهيئة حالياً بمنطقة «بشتيل» تمهيداً لنقل المحطة النهائية لقطارات الصعيد إليها بدلاً من محطة مصر بـ«رمسيس» فى حال الحصول على الموافقة النهائية من الحكومة على الدراسة المقترحة، مشيراً إلى أن تكلفة تطوير المنطقة المستهدفة فى «بشتيل» تبلغ 1.5 مليار دولار، بينما ستتكلف المحطة 500 مليون دولار، وهى تشمل إنشاء مول تجارى كبير لخدمة الركاب والجمهور، بالإضافة إلى إقامة ورش ومخازن ومحطات لغسيل القطارات وكل المستلزمات الفنية لخدمة المحطة.
وأضاف «حامد» أن مستثمراً مصرياً مقيماً فى ألمانيا عرض المساهمة فى الدراسة والإسهام فى تمويل المشروع بعدما انفردت «الوطن» بتقرير عن إنشاء محطة «بشتيل» الجديدة أمس الأول، وتم تحديد موعد للمستثمر مع قيادات «الشركة المصرية لمشروعات السكة الحديد»، موضحاً أن سبب شروع الهيئة فى دراسة إنشاء المحطة الجديدة هو التكلفة المرتفعة التى تصل إلى 3 مليارات جنيه فى حال بناء كوبرى جديد على النيل لمرور القطارات بدلاً من كوبرى إمبابة الشهير بـ«كوبرى قطار الصعيد» والمهدد بالانهيار بسبب سوء حالته، والذى يعد محوراً رئيسياً بالنسبة للهيئة لأنه الطريق الوحيد لربط قطارات الصعيد بـ«محطة مصر» فوق نهر النيل.
وأشار «حامد» إلى أنه ستتم مخاطبة محافظ الجيزة وهيئة النقل العام بالقاهرة والهيئة القومية للأنفاق لتزويد المحطة الجديدة بوسائل نقل جماعية لربطها بمنطقة وسط القاهرة، مع تشغيل قطار سكة حديد لنقل الركاب من «رمسيس» إلى «بشتيل»، مع رفع كفاءة أسطول الهيئة من القطارات لزيادة عدد الرحلات على خطوط الوجهين البحرى والقبلى من أجل تقديم خدمة متميزة للركاب من خلال توريد وحدات جديدة بقيمة 2.8 مليار جنيه. ونوه رئيس «السكة الحديد» بأن التطوير سيشمل إضافة 212 عربة قطار من بينها 69 عربة مكيفة درجة أولى و115 عربة مكيفة درجة ثانية و23 عربة بوفيه، بالإضافة إلى 5 عربات «فى آى بى» خاصة برجال الأعمال موزعة على 23 قطاراً وفقاً للتعاقد الذى تم توقيعه مع شركة «سيماف»، إضافة إلى 25 قطاراً كاملاً و750 عربة بقرض ميسر من بعض الدول الأوروبية، وتشغيل نظم الإشارات الخاصة بخط «القاهرة - الإسكندرية» لرفع كفاءة الخط وزيادة عوامل الأمان به، فضلاً عن رفع كفاءة أحواش المحطات فى أعمال المناورة والتخزين.
ولفت «حامد» إلى أنه ستتم أيضاً زيادة عدد القطارات التى يمكن تشغيلها بنسبة 45% ورفع سرعة القطارات على الخط من 140 كم فى الساعة إلى 160 كم، فى إطار الخطة الشاملة لتطوير منظومة الإشارات الخاصة بالسكك الحديدية مع ميكنة نظام الإشارات الخاصة بخط «بنى سويف - أسيوط» ضمن مخطط تطوير نظم الإشارات من القاهرة إلى أسوان، ما يؤدى إلى زيادة عدد القطارات العاملة من 90 إلى 200 قطار فى اليوم. من جهة أخرى، تباينت آراء ركاب قطارات الصعيد بشأن الدراسة المقترحة لنقل المحطة النهائية لقطارات الوجه القبلى من «رمسيس» إلى «بشتيل» بين مؤيد ومعارض. قال أحمد السوهاجى، أحد الركاب، إنه «يجب على السكة الحديد قبل التفكير فى نقل المحطة إلى بشتيل توفير وسائل نقل للركاب إلى منطقة وسط البلد والاهتمام بقطارات الصعيد وتقديم خدمة أفضل للراكب وزيادة عدد الرحلات لمواجهة الزحام المستمر فى محطتى مصر والجيزة».
وأيد فاروق أبوالغيط فكرة نقل المحطة إلى «بشتيل» لأنها «تخفف حدة التكدس والزحام فى منطقة وسط البلد بشرط عمل محطة نموذجية تقدم كل الخدمات التى يحتاجها الراكب بأسعار معقولة، خصوصاً أن المحطة الجديدة سيستخدمها السياح فى الوصول إلى الأماكن الأثرية والسياحية فى الأقصر وأسوان».