"الجماعة الإسلامية" تنصح "داعش" بمراجعة مواقفه واختياراته
"الجماعة الإسلامية" تنصح "داعش" بمراجعة مواقفه واختياراته
نصحت الجماعة الإسلامية، "داعش" بمراجعة مواقفه، واختياراته، التي تتنافى مع القواعد الشرعية الحكيمة في إنفاذ الحق ومواجهة الظلم.
وأدانت الجماعة، العديد من الممارسات البشعة التي يرتكبها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" والتي كان آخرها ذبح الأسير الياباني وحرق الأسير الأردني، رغم رفضهم حملة "التحالف الدولي" ضد التنظيم، واعتباره "ذريعة للتدخل لإجهاض ثورات الربيع العربي ثم إيجاد حالة من الصراع الداخلي على أساس عرقي أو ديني أو طائفي لاستنزاف الجيوش العربية".
وتوجت الجماعة بالنصيحة إلى شباب الأمة بألا ينجرفوا وراء هذا الفهم الخاطئ للإسلام، "وألا يندفعوا بدافع ما يرونه من الظلم الواقع على الإسلام والمسلمين إلى الخروج عن مبادئ الإسلام الأصيلة، وقيمه العادلة، وأخلاقه النبيلة ليقدموا للعالم نموذجًا مشرقًا ومشرفًا يعبر عن صحيح الإسلام بعيدًا عن صور الغلو التي تشوه وجه الإسلام السمح".
وأضاف البيان، أن هذه الممارسات "المرفوضة" لا تعبر سوى عن فهم خاطئ للإسلام، وأحكامه يخالف صحيح الإسلام مخالفة صريحة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري: "إن النار لا يعذب بها إلا الله"، فالإسلام يوجب الإحسان والرعاية للأسرى، ويحث على معاملتهم معاملة إنسانية، تحفظ كرامتهم، وترعى حقوقهم كما قال الله سبحانه في وصفه لعباده الأبرار، المستحقين لمرضاته: "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً".
وأكدت الجماعة، أن "من الخطأ الفادح توظيف بعض الدوائر في هذه الأحداث لإشاعة مفاهيم مغلوطة عن الإسلام كدين وحضارة ووصم قيمه بالبطش والعنف، والقهر والتعصب، والدكتاتورية والتخلف، واختزال وسائله في القتال وسياساته في الصدام"، ما يساهم في رسم صورة سلبية عن الإسلام، فالمشكلة في الفهم الخاطئ له.
وأشارت الجماعة أن الغرب لا يختزل حضارته، حسب أهوال الحرب العالمية التي خلفت ملايين القتلى وجرائم هتلر الشنيعة، وبهذا لا يصح إطلاقا اختزال الإسلام في صورة "داعش".
وأضاف، "جاء الإسلام بمنظومة قيمية متكاملة يأتي على رأسها العدل والرحمة والتسامح والإحسان والحرية والتحرر من العبودية لأى سلطان بشرى فكانت الدعوة منهجه، والحوار بالتي هي أحسن"، فتحًا باب التعاون على الخير على مصراعيه؛ كما قال الله تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".
وأوضح أن الإسلام، أتاح الإسلام لأتباعه التحالف مع غيرهم على الخير ودفع الظلم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه مسلم: "وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة"، وما قاله في حلف الفضول الذي عقده أهل مكة لنصرة المظلوم ما أورده البيهقي، وغيره "لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت".
وتابع أن الإسلام، أتاح لأتباعه عقد المصالحة مع خصومهم، وهو ما طبقه صلى الله عليه وسلم عندما عقد صلحاً مع يهود المدينة عقب قدومه إليها، وعقد صلح الحديبية مع قريش.