"فتحي" وأحفاده في المعرض.. "لا الكتب موجودة ولا الفسحة على أد الأيد"

كتب: رنا على

"فتحي" وأحفاده في المعرض.. "لا الكتب موجودة ولا الفسحة على أد الأيد"

"فتحي" وأحفاده في المعرض.. "لا الكتب موجودة ولا الفسحة على أد الأيد"

بملابس رسمية أنيقة، هام الرجل الثمانيني على وجهه بحثًا عن سلسلة من كُتبه المنشودة لإكمال مكتبته الخاصة داخل المنزل الذي ضم مئات الكُتب وما زال يتنظر المزيد، لكنه لم ينجح خلال جولته بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في الحصول على كتابه النادر "الإعجاز البياني" للكاتبة عائشة عبدالرحمن (بنت الشاطئ)، وظل يردد بصوت يسمعه المارة بجواره "يا ريتني ما جيت معرض الكتاب". فشل المهندس محمد فتحي، في محاولات الحصول على مختارات من الكُتب المفضلة لديه التابعة إلى دار نشر الهيئة العامة للثقافة، ككتاب "الإعجاز البياني" و"حكايات شعبية"، وغيرها من الكتب التي أراد أن يتركها إرثًا لأحفاده من المكتبات الخارجية الذين رجَّحوا له وجودها في الدورة 46 من معرض القاهرة الدولي للكتاب باعتبارها ملتقى فكريًا لكل الكتب بألوانها وتخصصاتها. وأجرى الجد الثمانيني جولة داخل أرض المعارض برفقة ابنته وأحفاده لمدة أسبوع بحثًا عن ضالته المنشودة لكن الرد كان عكس كل توقعاته "دوَّر برا المعرض ممكن تلاقي"، ما أصاب "فتحي" بحالة من الإحباط من ساعات الانتظار في طابور الوافدين على المعرض وتحمُّل أشعة الشمس الحارقة من أجل كلمات لن تشبع ظمأ المعرفة التي تميَّز بها منذ أن التحق بكلية الهندسة "كنت بحب أقرأ في الشعر والأدب والفلسفة وكل ألوان الفنون، وكنت أحب أختتم حياتي بكتاب بنت الشاطئ". الأسف على نقص كتب الهيئة العامة للثقافة وتعليقات الجناح بكلمات من قبيل "بطلنا نطبعها"، "مفيش نسخ"، "تعالى بكره ممكن تلاقيها"، كانت جزءًا من حالة الاستياء التي انتابت "فتحي" بسبب الأسعار السياحية التي تفرضها المطاعم والأكشاك داخل المعرض، الذي يعتمد في الغالب على الجمهور المصري: "مش كفاية ملاقتش الكتب اللي عاوزها، كمان أحفادي وأسرتي بيتعاملوا بالسعر السياحي والحاجة اللي بقرش بندفع فيها 10 قروش.. دي لا فسحة ولا ثقافة أومال أنا جاي المعرض ليه؟".