م الآخر| "إحنا ولاد الشرق".. قدسية الطموح!

كتب: إبراهيم الجداوي

م الآخر| "إحنا ولاد الشرق".. قدسية الطموح!

م الآخر| "إحنا ولاد الشرق".. قدسية الطموح!

أمل ومحبة أرشفهما من أصالة بلدتي، أستمد من روعتها متعة الحنين، حتى أن أصدقائي داخل جريدتي الغراء "المصرى اليوم " كثيرا ما يحدثونني عن روعة المناظر الطبيعية فى بلدتنا بالجنوب من خلال رؤيتهم للصور التى التقطها باستمرار، يقولون بإصرار إن للحياة في بلدنا الطيبة متسعا آخر يختلف عما نراه هنا فى المدن؛ النهر والنخيل الجبال، حتى المعدية التى يستقلها الناس للذهاب شرقا وغربا؟. وبابتسامة يقبع ورائها تفكيرا عميقا ومودة ليست خافية، أقول لهم إنها هبة الله لقريتنا، لكن المنحة الالهية لا تكمن فقط فى الابداع الملامحى للقرية، أيضا هناك إبداعات أخرى هامة، تكمن فى كوادر أبنائها وشبابها، فبداخل القرية الصغيرة تجد الطبيب والمعلم والصحفى والقاضى وطالب العلم الذى يبهرك إجتهاده وإصراره، فالحمد الله الذى شرفنا بذلك. إنهم أولاد الشرق، الذين يحبون الحياة ويقدسون الطموح، بالرغم من تواضع الامكانات بكافه أشكالها، إلا أن الجديه والامل هى النبراس المضئ للحياة، والاحساس الكامن فى العقل بأن التميز هو السبيل والمسلك الحقيقى للوصول إلى شاطئ النجاح. إنها "الخزنداريه " كلمة السر" التى يجهلها الكثيرون، بها سحر الشرق والبساطه والهدوء، الناس الطيبون، موطن الجد والخال والعم والصديق، المرسوم على ملامح وجهوهم النضرة، تاريخ مسطر بالحنين، لسنوات لم تنسى ولن تعود. ومع جمال الشرق وأهله، هناك الغرب المعشوق الى قلبي، ويمتد الحديث عنه إلى أقرب الاماكن للقلب بعد قريتنا الأم، إنها شطورة "بلد العلم"، كما يطلقون عليها، بلد الأوفياء، الأصدقاء الرائعين، كل شئ فى شطوره مختلف، الهواء، الحياة، الحفاوة التى ينعم بها ناسها الطيبين، صلاة عصر بزاوية مسجد صغير يتوسط الغيطان، الاطفال وبسمات عيونهم الممتلئة بالأمل وحب الحياة، الجلوس على ذات المقهى منذ سنوات، حكايات والدتي عن شطورة كامنة فى عقلي. والدتي كانت تقول "كنا ونحن صغار نذهب الى هناك للتسوق، ولم يكن هناك وسائل متاحة سوى المركب الصغير، الذى ينقلنا من الشرق الى الغرب"، وحدثتني عن خالها الذى كان يعمل موظفا هناك، والآن وقد أصبح لى نصيبا، بداخل تلك القرية القريبة إلى الوجدان والغالية على القلب بالتعرف على أفضل شبابها، والوجوه المشرقة لقريتهم. بلد الاصالة والعلم، شطوره، لذلك أنا أعشق الشرق الرائع والغرب الشامخ، وأعيش متيماُ بالنهر الذى يفصلها، فسلاما على من مر على الجنوب ولو صدفة وألقى التحية.