مصادرة 31 مطبوعة شيعية من معرض الكتاب بناء على طلب «الأزهر»
مصادرة 31 مطبوعة شيعية من معرض الكتاب بناء على طلب «الأزهر»
شهد معرض الكتاب أمس إقبالاً جماهيرياً كبيراً، وحرص العديد من الطلاب على ارتياد المعرض رغم بدء الفصل الدراسى الثانى، فيما وصل عدد البلاغات التى تلقتها مباحث المصنفات العامة بالمعرض حول الكتب المزورة 18 بلاغاً، وقال مصدر مسئول بمباحث المصنفات إنه بعد التحقق من البلاغ يلتزم المخالفون بدفع غرامة قدرها 5 آلاف جنيه وتقديم التعويض المادى والأدبى للدار صاحبة حق النشر.
من جانبه أكد أحمد سليم، رئيس جهاز الرقابة على المطبوعات الأجنبية، مصادرة ٣١ كتاباً يتناول قضية الشيعة، كان من المفترض أن تشارك فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، مشيراً إلى أن الأزهر وراء قرار المصادرة، حيث تم عرض الكتب عليه طبقاً للقانون، وهو الذى اتخذ قرار المصادرة. فيما شارك د. رفعت السعيد، رئيس المجلس الاستشارى لحزب التجمع فى ندوة «تجديد الخطاب الدينى بين الأصولية والتجديد» أمس، ضمن فعاليات معرض الكتاب، وقال إن مصر بها عدد من المفكرين يساوى مفكرى الليبرالية الذين قاموا بالثورة الفرنسية، متسائلاً «لماذا لم يكن هؤلاء كهؤلاء؟». وأضاف «السعيد» أنه علينا أن ندرك أن الشعب المصرى «مابيشتغلش عندنا»، لأنه لا يزال لديه مطالب الثورة وهى: «عيش حرية عدالة اجتماعية»، التى لم تتحقق بعد ٢٥ يناير أو بعد ٣٠ يونيو، مشدداً على ضرورة أن تكون هذه المسئولية موجودة فى جدول أعمال الثورة وإلا فستضع السيسى والجميع فى مأزق حينما نتحدث عن مستقبل مصر، واستأذن «السعيد» فى عدم إكمال الجلسة لظروف صحية ثم انصرف.
من جانبه قال د. محمد الشحات الجندى، أستاذ الشريعة الإسلامية بحقوق حلوان، إن الأصولية فى الإسلام تعنى أن يتمسك المسلم بمعتقداته الأساسية، لافتاً إلى أن الأصوليين هم من يتمسكون بحرفية النص فقط وعدم الخروج إطلاقاً على ما قال به الأولون فى العقيدة والشريعة، لأنه لو سمح لعقل الإنسان وفق منطقهم سيتم تشويه مبادئ الدين. ولفت إلى أنه مقابل الأصوليين يوجد المجددون الذين يلجأون للعقل والقياس والعرف والاستحسان وغيرها من المصادر، فالعقل له مجال فى الشريعة الإسلامية لأنه أساس التكليف، فالمجنون على سبيل المثال لا يحاسب عن أفعاله، وكذلك النائم حتى يستيقظ والصغير حتى يبلغ.
وأوضح أنه قد تثار إشكالية تعارض النص مع العقل، لكن المعتزلة لهم مدرسة فى هذه الإشكالية وهى التحسين والتقبيح، مؤكداً أن فرقة المعتزلة أصحاب فلسفة قوية لا يمكن إنكار دورهم وعقلانيتهم فى بيان النصوص وما أسدوه للإسلام من خدمة كبيرة.
وأشار إلى أن فكرة العقل والعقلانية موجودة فى الإسلام، وفى حالة تعارض النص مع العقل إما أن يتم التوفيق بأى وسيلة بينهما وليس التصادم، كأن يتم تفسير النص بطريقة عقلانية دون الخروج على النص بنسبة ١٠٠٪، لأنه يمكن الخروج بشكل نسبى، أو يتم الالتزام بالنص، لكن آخرين يرون اللجوء للعقل إذا كان فى ذلك تحقيق مصلحة عامة، وأعرب عن أسفه لما يتم تصويره عن الإسلام اليوم بأنه لا يواكب العصر، لافتاً إلى أنه يوجد فى المقابل من يؤلّه العقل فى الحضارة الغربية، وبالتالى تحول العقل لصنم جديد ينبغى أن يعبد، وبالتالى فهناك إشكالية بين الفكر الإسلامى والغرب مما يحتم البحث لحل تلك الإشكالية.
من جانبه قال د. إمام ماضى، طبيب جراح وصاحب كتاب «الكتابة بالمشرط»، إنه كان يجب نشر كتب قادة الإخوان فى معرض الكتاب، لافتاً إلى أن كتاب «مذكرات الدعوة والداعية» لحسن البنا مثال للانتهازية السياسية، كما يوضح كيف تغيرت أدبيات الجماعة من عصر إلى عصر. بينما طالب كمال مغيث، الخبير التربوى، بإلغاء الديانة من البطاقة الشخصية مثلما يحدث فى جواز السفر كما طالب بتطبيق القانون على الجميع مبدياً اعتراضه على تجديد الخطاب الدينى، ولكن مواجهة البلطجة الدينية، على حد قوله.