فى انتظار كلمة «الدستورية»: الانتخابات مهددة بالتأجيل
ساد عمل اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية منذ صدور القرار الجمهورى بتشكيلها، حالة من التخبط والارتباك، وعلى الرغم من إعلانها الجدول الزمنى لمواعيد إجراءات انتخابات مجلس النواب لعام 2015، فإن الانتخابات ما زالت مهددة بالتأجيل، بعد أن تلقت المحكمة الدستورية العليا، 4 طعون على دستورية قوانين الانتخابات الثلاثة، وهى «مباشرة الحقوق السياسية، وتقسيم الدوائر، ومجلس النواب». أقل من 25 يوماً، تفصل بين إجراء الانتخابات، أو تأجيلها، وهى المدة التى حددها قانون «الدستورية العليا»، للفصل فى الطعون المتعلقة بقوانين الانتخابات، ووفقاً لمصادر قضائية، فإن المحكمة ملزمة بالفصل فى مدى دستورية هذه القوانين، خلال 20 يوماً من تاريخ إيداعها، تطبيقاً للتعديلات الجديدة التى أدخلها المستشار عدلى منصور، على قانون المحكمة الدستورية، خلال توليه رئاسة الجمهورية، والخاصة بتقليص إجراءات الفصل فى الطعون على قوانين الانتخابات.
الاستحقاق الثالث والأخير فى خارطة الطريق، الذى طال انتظاره، وتترقبه كل الدول الغربية، بات مهدداً بالتأجيل لأجل غير مسمى. كلمة واحدة من «قضاة الدستورية»: «القوانين دستورية أو غير دستورية»، تحدد مصير انتخابات النواب، فإما أن تموت فى مهدها فلا ترى النور، أو تنجب برلماناً جديداً لتكتب نهاية فترة عاشت فيها مصر دون سلطة تشريعية منتخبة، لما يزيد على عامين ونصف، منذ حل آخر مجلس نواب بحكم من «الدستورية العليا»، فى 14 يونيو 2012.
ليست هذه هى المشكلة الوحيدة التى تواجهها اللجنة العليا للانتخابات، فهناك أيضاً مشكلة الكشف الطبى على المرشحين، الذى أقرته اللجنة بقرار منها تنفيذاً واستجابة لحكم من محكمة القضاء الإدارى، فعلى الرغم من بدء 40 مستشفى تابعاً لوزارة الصحة، توقيع الكشف على راغبى الترشح، فإن اللجنة لم تحسم الجدل حول قبول أوراق المرشح المستوفى جميع أوراقه باستثناء لياقته الطبية، خصوصاً أن القانون لم يضع اللياقة الطبية شرطاً لقبول أوراق الترشح، وإنما اكتفى بأن يقدم المرشح بياناً يتضمن سيرته الذاتية، وبصفة خاصة خبراته العلمية والعملية، وصحيفة الحالة الجنائية، وبيان ما إذا كان مستقلاً أو منتمياً لحزب، واسم هذا الحزب، وإقرار ذمة مالية له ولزوجه وأولاده القُصر، والشهادة الدراسية الحاصل عليها، وشهادة تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية، أو ما يفيد الإعفاء من أدائها طبقاً للقانون، وإيصال إيداع مبلغ ثلاثة آلاف جنيه، فى خزانة المحكمة الابتدائية المختصة، كتأمين، وذلك بالنسبة للمرشح الفردى أما القائمة التى تضم 15 مرشحاً فسيكون مبلغ التأمين ستة آلاف جنيه، وسيكون 18 ألف جنيه للقائمة ذات الـ45 مرشحاً. وحدد قانون مباشرة الحقوق السياسية، عدداً من الشروط الواجب توافرها فيمن يترشح لعضوية «النواب»، وهى أن يكون مصرياً متمتعاً بالجنسية المصرية منفردة، ومتمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وأن يكون مدرجاً بقاعدة بيانات الناخبين بأى من محافظات الجمهورية، وألا يكون قد طرأ عليه سبب يستوجب حذف أو رفع قيده طبقاً للقانون المُنظم لذلك، وأَلا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن 25 سنة ميلادية، وأن يكون حاصلاً على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسى على الأقل.