"ساينس مونيتور": مصر فقدت "القيادة العربية" في عيون الغرب

كتب: سارة عراقي

"ساينس مونيتور": مصر فقدت "القيادة العربية" في عيون الغرب

"ساينس مونيتور": مصر فقدت "القيادة العربية" في عيون الغرب

علقت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية، في افتتاحيتها، على الأوضاع في مصر، وقالت إن مصر ظلت طيلة عقود مضت ترتدي عباءة القيادة العربية، لكنها فقدت هذه القيادة بعد ما مرت به مصر من تحديات، ونشرت الصحيفة هذه الافتتاحية، تحت عنوان "النموذج المثالي للديمقراطية العربية الحديثة". وتطرقت الصحيفة، إلى الحكومة التونسية الجديدة، وقالت إنها تعتبر النموذج الأنجح من حيث التعددية السياسية، على الرغم من الاضطرابات التي يعاني منها العالم العربي، وقالت إن النموذج التونسي يجب أن يكون قدوة للمنطقة العربية. وأكدت الصحيفة، "المنطقة العربية يجب أن تحتذي بالنموذج التونسي المتعدد، أفضل من أن تقتدي بالبلاد التي يدير الجيش نظامها، أو يديرها نظام ملكي مستبد مثل المملكة العربية السعودية". وأشارت الصحيفة، إلى أن تونس هي مهد الربيع العربي، وهي الدولة الوحيدة التي استطاعت أن تنهي القمع من خلال ثورتها. وأوضحت الصحيفة، أنه على الرغم من أن تونس لا زالت تعاني بعض المشكلات مثل ارتفاع نسبة البطالة، إلا أنها استطاعت أن تجمع بين الإسلاميين والعلمانيين في الحكم، على الرغم من أن هذا يعتبر صعب التحقيق في بلد مسلمة. واستهلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، افتتاحيتها بمقال تحليلي للباحث بجامعة برينستون الأمريكية، شاران جريوال، الذي تحدث فيه عن التجربة الديمقراطية التي خاضتها مصر، بعد سيطرة الجيش على مقاليد الحكم في البلاد، وأن مصر أصبحت دولة ينتشر بها العنف، أما تونس فاستطاعت أن تكتب دستور توافقي شامل يضم الإسلاميين والعلمانيين، وبذلك تنجح تونس في تحقيق انتقال سلمي للسلطة. واستكمل الصحفي مقاله، "الاختلاف في الانتقال الديمقراطي بين البلدين، يوضح مدى اختلاف النتائج بين مصر وتونس، وذلك ما يجعلنا نعقد مقارنة بين البلدين"، كما طرحت الصحيفة سؤالًا "لماذا نجح الانتقال السلمي في تونس عن مصر". وأرجعت الصحيفة أسباب هذا النجاح، إلى قلة عدد السكان وسهولة تجانسهم مع بعضهم، ما يجعل الاختلافات الأيديولوجية شبه معدومة، كما أرجع بعض المحللون الأسباب إلى الفروق الاجتماعية والاقتصادية، بحيث أن المجتمع التونسي أكثر ثقافة وتعليم وعلمانية من المجتمع المصري، كما أشار المحللون أيضا إلى الحزب الإسلامي الحاكم في تونس "حركة النهضة"، الذي كان أكثر اعتدالا عن نظيره في مصر "جماعة الإخوان".