"يا فرحة ما تمت"، مثل شعبي شهير ربما ينطبق على ذلك الشخص الذي ظن، يومًا، أنه امتلك زمام الأمور في بلد عكس تاريخها عملية دوران الدنيا وتبدل الأدوار، وخاض العديد من المعارك التي بدأت بآلام السجن، وانتهت بنشوة البراءة، ولم يطق الابتعاد عن الأضواء، وقرر أن يعيد الكرّة من جديد بعد غياب 4 سنوات عن تلك القبة، التي طالما صال وجال تحتها.
الأحد 8 فبراير 2015، يوم شهد تقدم "أحمد عز"، أمين التنظيم بالحزب الوطني المنحل، رسميًا بأوراقه ترشحه للانتخابات البرلمانية، أمام محكمة شبين الكوم الجزئية على مقعد الفردي بمدينة السادات بالمنوفية، مع ثقة أكيدة من محاميه بصندوق الانتخابات الذي سيحكم في النهاية بين "عز" والمعترضين عليه.
ساعات قليلة، تكفي ليتحول المشهد من لذة الأحلام إلى مرارة "الكوابيس"، من محكمة تشهد بداية العودة إلى أخرى، قد تهدد بقرب النهاية، فها هو أحمد عز يمثل داخل قفص الاتهام في محكمة الجنايات بدار القضاء العالي، بتهمة "الكسب غير المشروع"، والتي يتم إعادة محاكمته فيها.
"يشهد الله أن كل ما اجتهدت فيه في الماضي استهدف بناء قاعدة تشريعية قانونية جادة تضمن لمصر تطورًا اقتصاديًا ينعكس على أبنائها في المستقبل"، رسالة بعثها "عز" للشعب المصري في خضم إعلانه عن الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقوبلت بسيل من الاتهامات تطلقها العديد من القوى السياسية له بإفساد الحياة السياسية وتدمير اقتصاد البلاد ونسف الحياة الديمقراطية، ليصبح الرجل الأشهر في الحزب الوطني المنحل عملة يتصارع فيها وجهان، أحدهما يبشر بالتعمير، والآخر يحذر من التدمير.