تعد مشكلة اللاجئين السوريين أزمة كبيرة بالنسبة للدول المجاورة لسوريا، حيث أصبحت الأزمة في تفاقم مستمر، وأصبح عدد اللاجئين 4 ملايين، ما دعا الأمم المتحدة إلى تبني برنامج لإعادة توطين اللاجئين السوريين، في برنامج مشابه لبرنامج إعادة توطين الفارين من الحرب في فيتنام في سبعينيات القرن الماضي.
وجاء ذلك في ظل معاناة الدول المجاورة لسوريا، بينما لم تتعهد دول الغرب المتقدمة باستضافة سوى 104 آلاف لاجئ.
ووفقًا لإذاعة "بي بي سي العربية"، دعا فرانسوا كريبو مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق اللاجئين، الدول الأوروبية ودولا أخرى غنية إلى استضافة مليون لاجئ سوري خلال 5 سنوات من خلال نظام حصص عادل.
ويجري توزيع هؤلاء على الدول المضيفة من خلال نظام للحصص يأخذ بعين الاعتبار عدد سكان هذه الدول والناتج المحلي الإجمالي لها ومساحة الأرض المتاحة والكثافة السكانية.
ووفقًا لهذا فإن دولة مثل كندا سيكون بوسعها استضافة 9 آلاف لاجئ في العام، بينما يكون بمقدور ألمانيا استضافة 20 ألفًا.
وبالرغم من هذا يعترف "كريبو" بأن المناخ مختلف عما كان عليه الحال مع أزمة اللاجئين الهاربين من النظام الشيوعي في الهند الصينية.
فالساسة يكافحون زيادة التأييد للتيار المناهض للهجرة، ونمو الأحزاب القومية والأحزاب اليمينية المتطرفة، بالإضافة إلى انتشار فكرة مفادها أن سياسة جلب المزيد من الناس إلى الدول الأوروبية تعتبر سامة.
كما يقر "كريبو" بأن الاتحاد الأوروبي تعرقله الخلافات بين الدول الأعضاء، وبالتالي فإن التوصل إلى اتفاق بشأن نظام للحصص سيكون جحيمًا.