إدارة "أزمة الدفاع الجوي".. بين التقصير الأمني وتبرئة الشرطة

كتب: محمود عباس ومحمد الليثي

إدارة "أزمة الدفاع الجوي".. بين التقصير الأمني وتبرئة الشرطة

إدارة "أزمة الدفاع الجوي".. بين التقصير الأمني وتبرئة الشرطة

استعرضت "الوطن" اشتباكات استاد الدفاع الجوي من الناحية الأمنية والإعلامية، وسبل تعامل الدولة والمجتمع معها، وكيفية نجاحها في معالجتها. المحلل الرياضي البارز خالد بيومي أكد أن السبب الأساسي في تلك الأزمة هو عدم التزام وزارة الداخلية واتحاد الكرة بـ11 شرطًا وضعتها النيابة العامة لضمان سلامة الجماهير المصرية وعدم تكرار كارثة "مجزرة بورسعيد" منذ 3 أعوام، وهذا يتطلب إحالة المسؤولين بوزارة الداخلية واتحاد الكرة ووزارة الشباب ولجنة الأندية للنيابة العامة والتحقيقات الفورية معهم. "بيومي" استنكر إقامة مباراة "الزمالك وإنبي"، أمس، والإصرار على استكمالها بعد وقوع تلك الاشتباكات وسقوط القتلى. الأداء الإعلامي الذي تمت به معالجة أزمة "إستاد الدفاع الجوي" كان متنوعًا، وفقًا للدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، حيث أوضح أن هناك قنوات فضائية استخدمت الاتصالات التليفونية لإيجاد مبرر لما حدث، وقنوات أخرى تناولت الموضوع إعلاميًا فقط من أجل تبرئة الشرطة، وثالثة حاولت أن تعرف الحقيقة بشكل مطلق، إلى جانب حدوث خلط لدى بعض القنوات الفضائية باعتبار ما حدث "مؤامرة إخوانية"، مستندين في ذلك لأدلة من تحليلات مواقع التواصل الاجتماعي.[FirstQuote] من جانبه علق اللواء محمد نور الدين، الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية الأسبق، قائلًا: "كل الناس عايزة تحمل الشرطة مسؤولية ما حدث"، مضيفًا أن كل المنظومة متورطة في الحادث، مشيرًا إلى ضغط رئيس نادي الزمالك لعودة الجماهير على وزارة الشباب والرياضة، وضغط الوزارة على "الداخلية". وأضاف نور الدين، أن هناك خصومة ثأرية بين "وايت نايتس" ورئيس نادي الزمالك، ومنهم متهمون في قضية الشروع في قتله، مشيرًا إلى أن الطب الشرعي حسم الأمر عندما كشف عدم إصابة أي من المتوفين بالرصاص. فيما قال اللواء عبدالفتاح البديني، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن ما حدث أمس، خطأ قاتل في تقييم الوضع، مشيرًا إلى وجوب الوصول إلى الجاني الحقيقي عن طريق طبع التذاكر وتوزيعها. وأضاف البديني أنه "لا يجب أن نقف ونضع رأسنا في الرمال، ونقول إن جماعة الإخوان هي السبب، ونحاول أن نبحث عن الجاني الذي يسعى أن يدق أتون الحرب الأهلية في مصر".