القفص القاتل.. الجمهور تعامل معه بهدوء.. ووزير الداخلية يأمر بالتحقيق
تحول الممر الذى كان مخصصاً لمرور المشجعين إلى داخل استاد الدفاع الجوى إلى متهم رئيسى فى مقتل 19 من جماهير الزمالك فى ليلة الأحد الأسود، الأمر الذى دفع اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، إلى إصدار أمر بالتحقيق مع صاحب فكرة الممر الذى تحول إلى قفص للقتل.
الممر تم تصميمه على هيئة قفص حديدى من الأسلاك الشائكة له بوابة حديدية، وحسب مصادر، فإن أجهزة الأمن استعانت بحدَّادين متخصصين فى صناعة البوابات الإلكترونية، لتثبيته فى الأرض ولحامه بالمتاريس، وكانت فكرة التفتيش قائمة على استخدام الممر الخاص بالاستاد الذى يبلغ طوله 600 متر وعرضه 16 متراً، كنفق دخول إلى بوابة الاستاد، وفى ظل تدافع الجماهير للدخول، وقعت المأساة داخل القفص الذى يتسع لمرور شخصين فقط.
وقال بعض الضباط إن فكرة البوابة الحديدية جاءت بناء على استخدام نفق الاستاد كممر، لكنه ينتهى بـ«عنق زجاجة»، للسيطرة على الجماهير، وخوفاً من دخول ألعاب نارية ومفرقعات، وأشاروا إلى أن القفص الحديدى جرى تثبيته قبل المباراة بـ24 ساعة فقط.
وقالت مصادر أمنية فى مديرية أمن القاهرة إن اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، أمر بإجراء تحقيقات حول صاحب فكرة القفص، وما إذا كانت عُرضت على قيادات مديرية أمن القاهرة أم لا. وأوضحت المصادر أن التحقيقات تشمل فريق تأمين المباراة من ضباط وأمناء وأفراد مديرية أمن القاهرة الذين يتجاوز عددهم 30 ضابطاً برتب مختلفة، وبينهم ضباط أطلقوا الغاز على الجماهير.
وأفادت المصادر نفسها بأن الصور أظهرت أن الجمهور تعامل مع فكرة «القفص الحديدى» بهدوء وخضع للتفتيش، وقبل ساعة من بدء اللقاء زاد عدد الجماهير، وحدث تدافع لتبدأ المأساة.