"فيصل" و"جول" و"أوباما" و"بوتين".. رؤساء دخلوا قصر القبة

كتب: دينا عبدالخالق

"فيصل" و"جول" و"أوباما" و"بوتين".. رؤساء دخلوا قصر القبة

"فيصل" و"جول" و"أوباما" و"بوتين".. رؤساء دخلوا قصر القبة

قصر القبة.. واحد من أهم القصور الرئاسية وأكبرها على الإطلاق، تصل مساحته حوالي 80 فدانًا، إضافة إلى الحديقة المحيطة به، والتي تبلغ مساحتها 125 فدانا. شيده الخديوي إسماعيل من أجل زوجته شوق نور هانم، وأنجبت فيه أولى أبنائه توفيق، وأصبح مسرحًا لأفخم الاحتفالات الخاصة وحفلات الزفاف الملكية، ومقرًا ملكيًا، حين اعتلى الملك فؤاد عرش مصر من خلاله في العام 1917، وألقى منه الملك فاروق أولى خطبه عبر الإذاعة المصرية في 8 مايو 1936. لم يفقد القصر أهميته بعد ثورة 52، على العكس تمامًا، أصبح أحد القصور الرئاسية الرئيسية، وكان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر يستقبل فيه الزوار الرسميين، بينهم المناضل "تشي فيجارا"، إلا أنه لم يقم فيه أي مراسم رسمية لاستقبال ملوك ورؤساء البلدان الأخرى. وعلى خلافه، استقبل فيه الرئيس محمد أنور السادات، عدد من الرؤساء وخاصة العرب، أبرزهم الملك فيصل خادم الحرمين الشريفين، في زيارة تاريخية عام 1974، والذي قويب باستقبال شعبي ومراسم رسمية حافلة؛ لدعمه مصر خلال الحرب، واستمرَّت زيارته 8 أيام، فضلًا عن زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في العام 1979، الذي قال عن القصر، إنه قرأ عنه في صباه، وكانت إحدى أمنيات حياته أن يشاهده عن قرب. وعلى مدار 30 عامًا تالية، زار مصر العديد من الرؤساء في فترة تولي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك مقاليد الحكم، بينهم الملك عبدالله بن عبدالعزيز، خادم الحرمين الشريفين في 30 يونيو 2008، فضلًا عن "الخيمة المصاحبة" للرئيس الليبي السابق معمر القذافي، الذي اعتاد إقامتها في حديقة القصر، إلا أن مشهد الخيول التي أحاطت بسيارات موكب الرئيس الأمركي باراك أوباما حتى دخوله للقصر، حيث استقبله الرئيس الأسبق حسني مبارك على السلالم، كان المشهد الأبرز على الإطلاق. لم يزر القصر، عقب ثورة 25 يناير 2011، سوى الرئيس التركي عبدالله جول، خلال تولي الرئيس الأسبق محمد مرسي مقاليد الحكم في مصر عام 2013، حيث أُقيم مؤتمر صحفي مشترك للرئيسيين في حديقة القصر. عقب تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم، أُقيم حفل تنصيب كبير في قصر القبة يوم 8 يونيو الماضي، حضره أكثر من 100 زعيم ومسؤول من مختلف دول العالم، تقدمهم ولي عهد المملكة السعودية وقتها، وصاحب السمو الملكي سلمان بن عبدالعزيز، وعدد من الملوك والرؤساء العرب والأجانب. واليوم، يستقبل قصر القبة، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أول زيارة رسمية لرئيس، وسط أجواء احتفالية مبهرة، في مشهد لم يتكرر منذ أعوام عدة، حيث استقبلته الخيول وأوصلته حتى سلالم القصر، في المكان الذي ينتظره فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي، فضلًا عن إطلاق 21 طلقة احتفاءً بضيف مصر الكبير، تلاها عزف السلامين الوطنيين لمصر وروسيا.