مظاهرة لـ"مستأجرين" أمام جهاز "السادات" لوقف إزالات أراضيهم
تظاهر مئات الفلاحين ومستأجري أراضي الحزام الأخضر لمدينة السادات بالمنوفية، المعروفة باسم "أرض ماستر"، أمام جهاز تنمية وتعمير المدينة اليوم ، للمطالبة بوقف حملة إزالة التعديات على أملاك الدولة، التي بدأتها الأجهزة الأمنية والتنفيذية، على الأراضي التي استولى عليها عدد من بدو "وادي النطرون"، خلال فترة الانفلات الأمني، عقب ثورة 25 يناير.
وطالب المتظاهرون بمنحهم مهلة شهرين لتقنين أوضاعهم، مؤكدين أنهم استأجروا الأراضي من البدو، كما رفعوا عددا من اللافتات، منها "مطلوب حملة لحصاد المحصول"، و"جهاز التعمير خراب للبيوت"، و"هل يعمل محلب لصالح الجماعات الإرهابية"، و"باقي على حصاد القمح شهرا"، مؤكدين أنهم تعرضوا للتغرير بهم من مافيا الاستيلاء على أراضي الدولة، وواضعي اليد.
وقال أحد الفلاحين "نعرف أن زراعتنا للأرض غير قانوني، ونحن نتفق مع الدولة من حيث المبدأ بشأن حقها فى استرداد كامل أراضيها، وبسط سيطرتها على كل متر من أملاكها، لكن الدولة التي صبرت على تلك التعديات طوال 4 سنوات، يمكنها الصبر شهرين آخرين، حتى نجمع محاصيلنا، ونسدد الأموال التي قمنا باستدانتها".
من جانبه طالب القيادي في التيار الشعبي، عبد العليم عمار، أحد الداعين إلى الوقفة الاحتجاجية، بأن تقف الدولة بجانب الفلاحين والمستأجرين الذين تعرضوا للتغرير من جانب واضعي اليد، مضيفا "نطالب بمنح الفلاحين مهلة حتى بداية يوليو المقبل، لحين حصاد ثمار المحاصيل الزراعية الشتوية، فالآن تعالج الدولة وضعا خاطئا، لكن فى توقيت خاطئ".
وأضاف أن "مؤسس التيار الشعبي، حمدين صباحي، التقى رئيس الوزراء، إبراهيم محلب، مساء اﻷربعاء الماضي، واتفق معه على استثناء المحاصيل التى ينتهي حصادها قبل 30 يونيو من الإزالة"، موضحا "الدولة تركت واضعى اليد وسارقى اﻷرض خمس سنوات، فما يضيرها أن تمهل الفلاحين الغلابة 3 أو 4 أشهر، لحين جمع المحصول، فنحن نريد أن نرى عقل الحكومة ورشدها، وليس عضلاتها وبطشها" .
كانت مديرية أمن المنوفية استأنفت حملة لإزالة التعديات على مساحة 56 ألف فدان في مدينة السادات، مطلع الأسبوع الجاري، ونجحت في تنفيذ قرارات إزالة على مساحة 10 آلاف فدان، تنفيذاً لقرار وزير الإسكان رقم 381 لسنة 2011، وشارك في الحملة 6 تشكيلات أمن مركزي، و40 لودر، و5 حفارات، ونحو 200 ضابط من الشرطة والجيش، و650 مجندا، تحت قيادة مدير أمن المنوفية، اللواء ممتاز فهمي.
واجتاحت القوات الأراضى المستصلحة، وهدمت جميع المباني أقامها البدو عليها، وبحسب تصريحات لمدير الأمن، فأن "حملة الإزالة تستهدف من 10 إلى15 ألف فدان يوميا، ومن المتوقع أن تنتهي من إزالة جميع التعديات، خلال 3 أيام على الأكثر"، مضيفا أن "الحملة توقفت الأسبوع الماضي، استجابة لمطالبات الأهالي بمنحهم فرصة للاخلاء السلمي، وما تردد وقتها عن وجود ضغوط لوقف الحملة، غير صحيح بالمرة، فلو استمرت وقتها، لكانت الحملة تعرضت لمقاومة شديدة من الأهالي، وعندها لم نكن نستطيع إزالة التعديات على مساحة ألف فدان يوميا".