الراشد: تسريبات التسجيلات "أغبى حملة".. ومصر "عمود الخيمة" للعرب

كتب: محمد الليثي

الراشد: تسريبات التسجيلات "أغبى حملة".. ومصر "عمود الخيمة" للعرب

الراشد: تسريبات التسجيلات "أغبى حملة".. ومصر "عمود الخيمة" للعرب

تناول الإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد، رئيس تحرير صحيفة "الشرق الأوسط" السابق، التسريبات التي نُسبت للرئيس عبدالفتاح السيسي، قائلًا: "لولا أنه يعرف خلفية تلك التسريبات ودوافعها لظن أنها من إنتاج الرئاسة المصرية، محاولة منها إقناعنا بسلامة نواياها وليس العكس". وتابع الراشد في مقاله بـ"الشرق الأوسط" متسائلًا عما إذا كانت هذه التسجيلات صحيحة: "أين هي المشكلة عندما يقول المصريون إن الخليجيين يملكون كنزًا من المال "زي الرز؟"، فهذا صحيح أولًا، وثانيًا في الخليج يكتب الكلام ذاته ويقال كل يوم دون حرج"، مضيفًا: "إذا افترضنا أن التسريبات صحيحة وغير ممنتجة! لم ترد في الاتصالات الهاتفية أو الاجتماعات مكالمات مع إسرائيليين أو أميركيين، تخطط وتأمر وتنهى أيضًا، لا شيء مثير أو جديد في أن يبلغ مكتب الفريق السيسي حلفاءه عزمه على تولي الرئاسة؟! لم تظهر في التسجيلات السرية حسابات مالية شخصية، لم نسمع فيها معلومات فضائحية شخصية، لا شيء أبدا!". وأكد رئيس التحرير أنه بعد سماعها وجدت أنها أفضل دعاية قدمت لمصر والرئاسة المصرية، مضيفًا أنها ظهرت كمحاولة كيدية صريحة للوقيعة بين المصريين والخليجيين، والتحريض ضد الرئاسة والحكومة المصرية، مشيرًا إلى أنها قدمت صورة جيدة عن القيادة المصرية، بأنها صادقة لا ترقى إلى الشك، بعكس ما كان خصومها يحاولون إقناعنا به. وتابع: "إننا نخشى أن نسمع مؤامرة على أمن الخليج واستقراره، أو سياسة مزدوجة في قضايا إقليمية خطيرة، فإذا كان هذا حقًا أبرز ما تم تسجيله وتسريبه، هنا على الدول الخليجية الحليفة لمصر، أن تنام مطمئنة على وسادة من ريش النعام"، مؤكدًا أن العلاقات لا تبنى على همس والقيل والقال، بل على المصالح والمواقف، مؤكدًا أن استقرار مصر مسألة حيوية لأمن واستقرار دول الخليج كلها، والعالم العربي. أما عن قضية الدعم المالي فقال إن الخليجيين مقتنعون أنهم يقدمونه، ليس للرئيس السيسي، بل استثمارًا لصالح 90 مليون مصري، يشكلون رافدًا مهمًا لنا جميعًا، وفي حال خذلاننا لهم، أو السماح بالعبث باستقرارهم، يصبحون عبئًا على الجميع. وتابع في رسالة وجهها: "تأكدوا أن المال وحده ليس الحل لأزمات مصر، كما يظن البعض بل منح الثقة أولا للنظام، وثانيًا ترشيد استخدامه واستثماره، ليكون منتجًا دائما وليس مجرد معونات تتبخر مع آخر دولار ينفق" وأضاف أن الدعم الخليجي يمنح ثقة للمواطن المصري في نظامه، ويجذب المستثمرين المحليين والدوليين، مشيرًا إلى أن ودول الخليج حريصة عن قناعة على الوقوف خلف الحكومة المصرية ضد دعاة الفوضى، مؤكدًا أن في هذه المرحلة الصعبة لا يمكن لأحد أن ينجو إذا سقطت مصر والتي وصفها بـ"عمود الخيمة". وأنهى مقاله قائلًا: "الحقيقة لم أعرف من قبل أغبى من حملة التسريبات الكيدية هذه طبخًا وإنتاجًا ونتيجة، حيث انقلبت بشكل سريع إلى حملة تضامن لدعم مصر والسيسي، وتعزيز العلاقة مع النظام الجديد واتصالات هاتفية مطمئنة!".