م الآخر| "موسكو – القاهرة .. تحالف الانداد"!

كتب: نهال مجدي

م الآخر| "موسكو – القاهرة .. تحالف الانداد"!

م الآخر| "موسكو – القاهرة .. تحالف الانداد"!

زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الي القاهرة يخطيء من يتصور انها مجرد لتوثيق العلاقات الثنائية أو لزيادة التعاون بين البلدين في بعض المجالات وحسب، هذه الزيارة تأتي لتدشين تحالف جديد "أو اعادة لتفعيل صداقة قديمة ارساها الرئيس الراحل عبد الناصر مع الاتحاد السوفيتي" يكون فيه الطرفان علي قدم المساواة وقائم بالاساس علي تبادل المصالح. من اهم طموحات روسيا دائما كان هو الوصول الي المياه الدافئة وهو ما يتحققه لها مرور تجارتها من خلال قناة السويس المجري الملاحي الاهم في العالم، كما ان روسيا بحاجة لدعم مصر لمواجهة ضغوط اوروبا التي يزودها بأغلب وارداتها الزراعية والتي تحاول موسكو استيراد 30% من احتياجاتها من مصر في الفترة القادمة. ونظراً للعلاقات المتشابكة للمصر مع الولايات المتحدة قد تستطيع التوسط بشكل او بأخر لحلحلة الازمة الاوكرانية والتي تتدخل فيها واشنطن بصورة تستفز الجانب الروسي وفي المقابل تساعد موسكو بتأثيرها القوي في حل الازمة السورية ووضع حد للحرب الاهلية الطاحنة هناك والتي تعتبر امتداد للامن القومي المصري. هذا بخلاف حاجة روسيا لايجاد اسواق جديدة في الشرق الاوسط وافريقيا والتي تعتبر مصر هي البوابة الذهبية لهذه المنطقة. ايضا في روسيا هناك 25 مليون مسلم في روسيا وهناك تخوف من صعود ما يسمي بتيار الاسلام السياسي هناك والذي قد يستغله البعض لاضعاف روسيا ولهذا تحتاج موسكو الخبرة المصرية لمواجهته. وعلي الجانب الاخر فمصر تحتاج الي السياحة الروسية التي تمثل الي الان 30% من السياحة الوافدة الي مصر. هذا بالاضافة الي حاجة مصر الي تنويع مصادر التسليح والا يكون الاعتماد الاكبر في تسليح الجيش المصري علي الجانب الامريكي وفي هذا المجال تستطيع موسكو ان تكون من العوامل المساعدة. كما تحتاج مصر الي اكبر عدد ممكن من الاستثمارات لانجاح المؤتمر الاقتصادي القادم وخاصة في منطقة قناة السويس التي يكون الاستثمار فيها مفيد للجانبين المصري والروسي علي حد سواء خاصة ان روسيا علي الان لاتزال تحاول النهوض باقتصادها وقد يفيدها الاستثمار في سوق واعد مثل ما تعد به مصر. هذه الشراكة قائمة بالاساس علي اتفاق المصالح دون سيطرة طرف علي اخر ومع احترام كامل لاستقلالية قرار الطرفين وعدم التدخل في الشأن الداخلي للاخر.. انه ما نستطيع ان نطلق عليه بثقة .. شراكة الانداد.