صخب صاحب حركة المحافظين على مدى أشهر طويلة مضت، نضب بمجرد إعلانها قبل ساعات، ليتسلم كل محافظ موقعه، فانتقلت الأضواء تباعاً إلى نائبه، المنصب الذى طالما شهد جدلاً فى ذاكرة المصريين، لا سيما بعد تعيين 5 نواب للمحافظين فى حركة أعلنها المعزول محمد مرسى، ووصمها البعض بـ«أخونة النواب»، وصولاً إلى تعيين ثلاث من السيدات نواباً، فنعتهن البعض الآخر بـ«تأنيث النواب».
المنصب رغم حداثة عهد المصريين به طالته أقلام الصحف ووسائل الإعلام مراراً، رأت فيه دلال توفيق، المدير التنفيذى لمؤسسة المرأة الجديدة، الحق الذى ربما يغفر للدولة بعض ذنوب اقترفتها فى حق السيدات سنوات طويلة: «أى حد عنده كفاءة يملكها مثل المرأة ينازلها فى مواقع العمل المختلفة»، الفرصة التى منحتها الدولة إياها للمرة الأولى فى تاريخها، لم تسلم من انتقادات جمة: «مش عارفة مناصب المرأة بتزعجهم ليه؟ المرأة لسه عبارة عن زهرة معلقة فى جاكت الدولة».
مختار الحملاوى، محافظ البحيرة السابق، تولى منصب نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية لمدة شهرين، أثار فيهما المنصب جدلاً واسعاً نظراً لعدم وضوح اختصاصات نائب المحافظ: «رحلت بعد ثورة يونيو توليت منصب المحافظ، وكان فيه إشاعات وقتها بأن المنصب تم أخونته»، المنصب مثير للجدل فعلاً، فوفقاً لرأيه عليه مهمة ضمان سير آلية العمل بشكل موفق، موضحاً أسباب الشائعات التى تتناثر حوله: «علشان كده أى نائب يفشل يقولوا إخوان، ولما عدد المرأة على مقاعد النواب يزيد شوية، يتحدثوا عن تأنيث المنصب».
مهام نائب المحافظ لا تقتصر على تنفيذ الخطة الاستثمارية، بحسب «الحملاوى»، مضيفاً: «يعرض فى المجلس التنفيذى، ومهمته ليست شرفية، أو إشرافية وبحاجة لرؤية واضحة بعد منحه التفويضات».