أول قصيدة البرلمان «كفر».. والناخب إما «متشائم» أو «مقاطع»
«أول القصيدة كفر».. قول ينطبق إلى حد بعيد على حال البرلمان المقبل، الذى تشبعت الصورة الذهنية عنه مقدماً بالكثير من السلبيات ووضعت كثيراً من الناخبين فى مأزق بشأن قرار المشاركة من عدمها، ورغم دعوات الرئيس السيسى العديدة للتفاؤل والمشاركة الفعالة فى خارطة الطريق، فإن الأخبار المتوالية حول الانتخابات وأطرافها لم تزد المتابعين سوى خوف وترقب. ترشح رموز الحزب الوطنى المنحل، خضوع أحمد عز للكشف الطبى، انسحاب بعض التيارات السياسية من المشهد اعتراضاً على الجو المحيط بالانتخابات، تراجع تمثيل الشباب، واستغلال بعض المرشحين لصورة الرئيس فى دعايتهم رغم تأكيد الرئيس فى أكثر من مناسبة عدم وجود قائمة تمثله، فضلاً عن مرشحين اختاروا رموزهم الانتخابية بالفعل قبل أن تخصصها لهم اللجنة العليا للانتخابات، ناهيك عن القنابل التى أصبحت عادة يومية فى حياة المصريين والعمليات الإرهابية التى تتوعد أى محاولة لتغيير الوضع الحالى، ما دفع الكثير من المواطنين لمتابعة المشهد بحزن ولسان حالهم: «وعايزينّى أنتخب».
حالة من التشاؤم يشعر بها أمالى محمد، عضو التيار الشعبى، الذى تابع انسحاب حزبه من سباق الانتخابات، صحيح أنه سيشارك ويختار لكنه ليس متفائلاً بالنتائج: «القوايم كلها ملخبطة، مفيش اتفاق على قايمة واحدة تضم الناس المتشابهة فى أفكارها، وشوش كتير محسوبة على الحزب الوطنى مكتسحة المحافظات والعاصمة، والمال السياسى هو اللى بيتكلم». فى دائرته بمصر الجديدة يدرس «أمالى» المرشحين عن كثب: «كل اللى نازلين، عليهم علامات استفهام بالنسبة لى، باستثناء شخصيتين، الأول مجهول منعرفش عنه حاجة، والتانى حفيد الفريق سعد الدين الشاذلى وده أنا مستريح له، وهانتخبه». ويقول محمد عبدالرحمن «أنزل ليه وأتعب نفسى ليه؟ اللى خلى عز يرجع، يخلى كل حاجة خايفين منها سهلة أوى تحصل، مفيش فايدة».