الشرطة من «25 يناير» إلى «الدفاع الجوى»: مرة «أبطال» ومرة «مجرمين»
«مرة نبقى أبطال ومرة نبقى مجرمين، وأهو ده حالنا من 25 يناير لحد دلوقتى» قالها أحد أفراد الشرطة، الشاب الثلاثينى الذى يدير إحدى الصفحات الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية، يتلقى يومياً آلاف الرسائل والتعليقات التى تتركه فى حالة من عدم الفهم، فما بين الحب والدعم الشديدين، والكراهية والسخط الشديدين أيضاً تسير أيام عمله وراحته: «الشعب مقسوم قوى، جزء كاره الثورة وكاره كل اللى شافه من بعدها دول مؤيدين لينا طول الخط مهما حصل، وجزء شايفنا شياطين، طول الوقت شتيمة وغلط وإهانة، وبين دول ودول قطاع كبير من الناس اللى بتتعامل معانا حسب الموقف، مرة يتعاطفوا معانا، ومرة يشتمونا».
يقضى وقتاً طويلاً فى محاولة توضيح وجهة نظره وزملائه لرواد صفحته انتهى إلى قناعة ثابتة بأنه يتعامل مع متلقين عاطفيين: «لما ناس كتير بتموت محدش بيستنى يفهم إيه اللى حصل، وبيساعد على كده غياب معلومات حقيقية ودقيقة، بكل أسف معظم القضايا اللى بتمسنا مبهمة، مفيش بيانات واضحة، كلها طلاسم تثير الشكوك، دايماً فيه حلقة مفقودة، ليه دايماً الداخلية وقبل أى تحقيق تطلع تقول ما عندناش خرطوش ولا طلقات نارية؟».
«الأحداث الإرهابية ساهمت فى إيجاد تعاطف شعبى مع رجال الشرطة، إذا تراجعت تلك الأحداث فسوف نعود بسرعة رهيبة لحال الشرطة والشعب قبل 25 يناير» يتحدث د. إيهاب يوسف، الخبير الأمنى، مؤكداً أن الصورة الذهنية للشرطة لدى المواطن سيئة للغاية منذ «25 يناير»، رغم التضحيات العديدة والمجهود الكبير.