من الفيلا إلى السجن ثم المستشفى.. أماكن عاش فيها "مبارك" بعد تنحيه
العيشة الرغدة زالت، لم يعد هناك حاشية تفوق "النمل" عددا ولا أحلاما تتحقق بمجرد التفكير فيها، الأمة التي تأتمر بأوامره وتتحرك بمجرد إشارة من إصابعه ثارت عليه، فتحولت القصور إلى غرف مغلقة ضيقة، والملابس الفخمة التي يتم استقدامها من الخارج بملايين الجنيهات حلت محلها "البدلة الزرقا"، وباتت المستشفى والسجن مكانين يلجأ إليهما أنصار "حسني مبارك" إذا ما قرروا زيارته.
مدينة "شرم الشيخ" كانت الملجأ الأول للرئيس الأسبق حسني مبارك عقب تنحيه في 11 فبراير 2011، حيث قضى ما يقرب من شهرين بـالفيللا الخاصة به، قبل أن يصدر قرار ببدء التحقيق معه في العديد من القضايا، فيتم نقله لمستشفى "شرم الشيخ" في أبريل 2011 لتباشر النيابة العامة تحقيقاتها معه بداخلها.
مطالبات عديدة في يوليو 2011 أطلقها "ثوار الميادين" بالتعجيل بمحاكمة "مبارك" وتحديد مكانه الذي تم احتجازه فيه منذ عدة أشهر، ما دفع المسؤولين ،آنذاك، لاستقدام "مبارك" من شرم الشيخ وإيداعه المركز الطبي العالمي الكائن على طريق مصر - الإسماعيلية بالقاهرة، تمهيدا لبدء محاكمته الجنائية في أغسطس 2011 بالقاهرة.
المشهد الأول الذي جمع الرئيس الأسبق "حسني مبارك" بسجن طرة كان عقب صدور حكم بالسجن المؤبد عليه في 2 يونيو 2012، حيث تم نقله من مقر محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة آنذاك، إلى سجن "طرة"، حيث قضى عدة أيام بمستشفى السجن، قبل أن يصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بيانا، بعدها بأسبوعين، يفيد بنقل "مبارك" للمستشفى العسكري بالمعادي لتردي حالته الصحية.
منذ ذلك الوقت، لم يقض "مبارك" لحظة واحدة خارج 3 أماكن، هي أكاديمية الشرطة التي شهدت محاكماته في قضية "القرن"، وسجن "طرة" ومستشفاه التي كان يعاودهما كلما تحسنت حالته الصحية، فضلا عن مستشفى المعادي العسكري حيث يرقد حتى الآن، ويحتفل به مؤيدوه في كل مناسبة تتعلق به سواء عيد ميلاده أو ذكرى نصر أكتوبر الذي شارك فيه، أو حتى مرور سنوات على تنحيه بثورة قام بها الشعب عليه.