"مختار" ينصح الحكومة: "قبل ما تطلبي الترشيد.. اطفي نور إعلانات بوتين"
"كباري تعيش الظلام، ومارة يستغيثون من حال أعمدة الإنارة المعكوسة، فأضوائها تعمل صباحًا وتنطفئ ليلًا، حتى الإعلانات تهدر الطاقة دون فائدة"، مجموعة مشاهد رصدها "مختار" بكاميرا هاتفه المحمول قبل انتهاء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فصوره التي غطت الإعلانات المضيئة ترحيبًا بزيارته، أزيلت فور رحيله خارج أسوار دار الأوبرا، وبقيت الكهرباء تضيء دون فائدة كالعادة.
"والله عيب.. يعني لا بيسبولنا مظهر حضاري ولا حتى بيطفوا الكهرباء اللي شغالة على الفاضى.. هو مال سايب"، غضب اختلط بحالة من الاستنكار اعتلى ملامح "محمود مختار"، (47 عامًا)، موظف في مجال السياحة والفنادق، أثناء تجوله في شوارع الأوبرا بعد رحيل الرئيس الروسي "بوتين" لتعود مصر من جديد على شاكلتها القديمة كما عهدها، حيث هدر الطاقة، وتصدير مظهر غير حضاري في الشوارع، "اليومين دول على قد ما الجو فيهم كان غريب.. لكن الشوارع كانت منورة ونضيفة، ولوح شكلها وألوانها مبهجة بتريح عينيك، ونظام مفيش كدا.. لكن في ثوانٍ كل حاجة رجعت زي ما هي، لاء وكمان أوحش".
الحكومة التي تحذر "مختار" وغيره من المواطنين للحفاظ على موارد الطاقة واستخدامها في محلها فقط، هي أول من طبقت العكس، لذلك أصر الرجل الخمسيني لالتقاط مجموعة صور تظهر فيها ألواح الإعلانات المقابلة لدار الأوبرا تضيء بدون فائدة، إضافة إلى كونها تصدر للمارة صورة غير جمالية ــ وفق قوله، وأضاف قائلًا: "اللي نعرفه إن عشان نسمع كلام الحكومة هي تسمع صوتها الأول، وترشد الاستهلاك وتنور الشوارع المضلمة.. بدل ما الطاقة رايحة في غير مصدرها".