قبل أشهر من وفاته.. الناظر علاء ولي الدين اشترى مقبرة

كتب: سارة عراقي

قبل أشهر من وفاته.. الناظر علاء ولي الدين اشترى مقبرة

قبل أشهر من وفاته.. الناظر علاء ولي الدين اشترى مقبرة

رغم ما كان يتميز به علاء ولي الدين من ضحكة طفولية بشوشة، ورغم أدواره الكوميدية التي أداها ببراعة، وبزوغ نجوميته في وقت قليل، واستطاع أن يصبح نجم شباك في مدة وجيزة، إلا أنه كان يشعر دائمًا أن نهايته وشيكة وعمره قصير في هذه الدنيا، وكان دائم الكلام عن الموت ويذكر الله دائمًا، شعور ظل يراوده منذ صغره إلى أن سيطر عليه حتى دفعه لأن يشتري مقبرة قبل وفاته بشهور قليلة وتعجبت والدته من هذا الفعل. وبسبب كلام علاء الكثير عن الموت وكأنه صديقه الصدوق الذي سافر وينتظر عودته ليأخذه معه، طلب منه رفيقه الفنان محمد هنيدي، أن يوقف الحديث عن الموت لأنه لا زال صغيرًا وفنانًا مشهورًا وسيتمتع بمستقبل باهر، لكن حدس الكوميديان الشاب كان أقوى من أي كلمات تشجيعية وجهت له، وبالفعل توفى علاء في عام 2003 بعد أشهر قليلة من شرائه للمقبرة. أثر موت علاء على نفسية الفنانة "حنان ترك" لأنها كانت تشاركه عمله الأخير "عربي تعريفة"، الذي لم يعطه الله الوقت ليستكمل تصويره، وفكرت حنان حينها اعتزال الفن بسبب ما عانت وقتها من حالة نفسية سيئة، لأن علاء رحل فجأة دون أي مقدمات أو أمراض، وترك الدنيا في هدوء تام. كان يشارك علاء ولي الدين بطولة مسرحية "ألابند" مع أصدقائه هاني رمزي، وشريف منير، وأحمد السقا، وماجدة زكي، ومنى عبدالغني ودينا، واستمرت عرض هذه المسرحية لسنوات عديدة إلا أن علاء فاجأ أصدقائه ورحل عنهم دون وداع، فاضطروا لاستكمال المسرحية دونه، وبعد عرضها لبضعة أشهر، قرر كل فريق العمل أن يتوقف عن عرضها لما عانوه من مرارة غياب علاء عنهم.