«البترول»: أزمة وشيكة فى «البنزين والسولار» بسبب «مستحقات الموردين»

«البترول»: أزمة وشيكة فى «البنزين والسولار» بسبب «مستحقات الموردين»

«البترول»: أزمة وشيكة فى «البنزين والسولار» بسبب «مستحقات الموردين»

توقع مصدر بالهيئة العامة للبترول نشوب أزمة فى البنزين والسولار، بسبب تأخر وزارة المالية فى سداد بعض مستحقات الموردين، وقال إن تأخر وصول قيمة دعم الطاقة، البالغ 500 مليون جنيه، من المالية، تسبب فى احتجاز بعض شحنات الوقود فى الموانئ. وأضاف المصدر لـ«الوطن» أن ارتفاع سعر صرف الدولار إلى 7.63 جنيه، أحد أسباب عجز الموازنة، ومصر تحتاج 70 مليون دولار يومياً لمنع عودة أزمات الوقود، مع استمرار ترشيد دعم الطاقة، لتوصيل الدعم إلى الفقراء، قبل تعميم نظام الكروت الذكية، أبريل المقبل. وكشف أن الهيئة تبحث حالياً سداد ما يعادل 170 مليون جنيه، لموردى الوقود، لمنع عودة أزمة البنزين والسولار، خاصة بعد حجز 3 شحنات من الوقود، بواقع 480 ألف طن، فى الموانئ، لعدم سداد ثمنها. ونفى مصدر بوزارة البترول وجود أزمة فى البوتاجاز، موضحاً أنها حالات فردية، بسبب تجاوزات بعض أصحاب المستودعات، مشيراً إلى أنه يجرى حالياً توريد 1.3 مليون أسطوانة يومياً، بزيادة 10% على المعدلات الطبيعية فى الشتاء. وأوضح المصدر أنه من المقرر وصول 500 ألف طن بوتاجاز، السبت المقبل، فى ميناء السويس، كان من المفترض تسلمها، الأسبوع الحالى، لكنها تأخرت نظراً لسوء الأحوال الجوية، وتابع أنه منذ توريد الوزارة 3.2 مليون أسطوانة، الأسبوع الماضى، والسوق المحلية مستقرة بنسبة 90%، مؤكداً أن الفترة المقبلة ستشهد تشديد الرقابة التموينية على المستودعات، من خلال مفتشى التموين، لمنع مافيا السوق السوداء من افتعال الأزمات دون وجه حق. واشتكى مواطنون بالمحافظات من اختفائها بشكل كامل، وتكررت تصريحات المسئولين مع تجدد الأزمة والتى تمثلت فى أنه لا مشكلة على الإطلاق، وأن الأسطوانات متوفرة، لكن أصحاب المستودعات هم أساس المشكلة. فى دمياط اشتكى عدد من مواطنى مدن وقرى المحافظة من نقص الأسطوانات، وطالبوا الحكومة بضخ عدد أكبر من الأسطوانات، وفى قرية الوسطانى بمركز كفر سعد اشتكى المواطنون من نقص أنابيب البوتاجاز، وتكررت الشكاوى من أهالى الوسطانى، وأكد البعض استغلال سماسرة السوق السوداء لحاجة المواطنين وبيع الأسطوانة بالسوق السوداء بأسعار مرتفعة. وتواصلت الأزمة بكفر الشيخ، وتزايدت شكاوى المواطنين، وقال محمد رزق موافى، رئيس مركز «مستقبلنا» لحقوق الإنسان وأحد أهالى بلطيم، إن المواطنين يتقاتلون من أجل الحصول على أسطوانة غاز فى المدينة، فما بالنا بالقرى والعزب النائية، الذين تقدموا بالعديد من الشكاوى المكتوبة والشفوية للمركز، بسبب فشلهم فى الحصول على أسطوانات الغاز. وأوضح «موافى» أنه رغم أن مصنع تعبئة الغاز موجود فى مدينة بلطيم، فإن التسريب يتم من داخل المصنع نفسه، ما أدى لارتفاع سعر أسطوانة الغاز لأكثر من 30 جنيهاً، نتيجة بيعها لأصحاب مزارع الدواجن والذين يستخدمونها فى التدفئة. من جانبه، أكد الدكتور أسامة حمدى، محافظ كفر الشيخ، أن مشكلة نقص الغاز ستُحل خلال أيام، ولن تكون هناك أزمة، مشيراً إلى أنه يتابع وصول أسطوانات الغاز للقرى والمدن بالمحافظة لتوفير احتياجات المواطنين. وسادت حالة من الاستياء والتذمر بين المواطنين فى أسيوط بعد تصاعد حدة الأزمة فى مختلف أرجاء المحافظة، وأصبحت «الخناقات» بالأيدى أمام المستودعات التى شهدت زحاماً شديداً هى السمة السائدة. وفى السياق ذاته، قال مصدر بتموين أسيوط، إن سبب الأزمة هو نقص المادة الخام التى يتم تصنيع البوتاجاز منها بمصنع أسيوط، مشيراً إلى أن نقص المادة الخام تسبب فى توقف أسطوانتين من 4 أسطوانات إنتاج فى المصنع عن التشغيل، ما أسفر عن نقص نصف المنتج، وبدلاً من أن يكون 50 ألف أسطوانة أصبح 25 ألفاً فقط، لافتاً إلى أن «التموين» أعدت تقريراً وعرضته على المحافظ الجديد لإخلاء مسئوليتها.