الأحزاب والتحالفات: طعون «قوانين الانتخابات» تعيدنا إلى «نقطة الصفر»
اعتبر رؤساء وقيادات الأحزاب والتحالفات الانتخابية أن الطعون المقدمة ضد قوانين وإجراءات انتخابات مجلس النواب المقبلة تهدف لتعطيل العملية السياسية، وعدم إنجاز خارطة الطريق، والتأثير بالسلب على الاستقرار السياسى والاقتصادى، ودفع البلاد نحو أجواء استثنائية لا تخدم إلا من يريدون هدم الدولة والعودة لنقطة الصفر، مستبعدين فى الوقت نفسه قبول المحكمة الدستورية العليا لأى من تلك الطعون.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت لـ«الوطن»، عن أن المحكمة الدستورية العليا تنظر 11 طعناً ضد قوانين مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب وتقسيم الدوائر، باعتبارها لا تحقق التمثيل النسبى بين الدوائر، وتخالف مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين، وقالت إن المحكمة ستبدأ نظر تلك الطعون الأسبوع المقبل، وستفصل فيها خلال 5 أيام من تاريخ أول جلسة، طبقاً للتعديل الجديد لقانونها.
وقال السفير محمد العرابى، وزير الخارجية الأسبق، أحد مرشحى قائمة «فى حب مصر»، إن الحديث عن تأجيل الانتخابات البرلمانية عبث سياسى، وأصحاب الطعون الانتخابية يريدون منع استكمال بناء مؤسسات الدولة، وتعطيل استحقاقات خارطة الطريق. وقال يحيى قدرى، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، القيادى بائتلاف «الجبهة المصرية»، إنه لا يوجد أى من التحالفات أو القوى السياسية المشاركة فى الانتخابات يريد تأجيل الانتخابات البرلمانية، حتى فى ظل سوء المناخ السياسى والخلافات التى تشهدها بعض التحالفات، إلا أن التأجيل سيكون له آثار وعواقب وخيمة على البلاد.[FirstQuote]
وأضاف: «من الأفضل لمصر، قيادة وشعباً، الإسراع فى إتمام الخطوة الثالثة من خارطة الطريق، وسرعة النظر فى الطعون الانتخابية وحسمها، والحكم فيها، والإسراع فى تنفيذ الآثار المترتبة عليها، لإجراء الانتخابات فى المواعيد المقررة لها سواء المرحلة الأولى أو الثانية، دون أى تأجيل».
وقال المستشار بهجت الحسامى، المتحدث الرسمى لحزب الوفد، القيادى بتحالف «الوفد المصرى»: «من يقدمون طعوناً فى قوانين الانتخابات ويطالبون بتأجيلها لا يريدون سوى الشهرة، والبحث عن الشو الإعلامى، والأحزاب السياسية هى صاحبة الحق الوحيد فى الطعن على ما يتعلق بالعملية الانتخابية، وليس أشخاصاً خارج الانتخابات ويريدون تعطيل استقرار البلاد، وعرقلة حياة المواطنين».
وتوقع محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، عضو المجلس الرئاسى لتحالف الوفد، إجراء الانتخابات فى موعدها، وعدم قبول الطعون، لأن قوانين الانتخابات جرى إعدادها على أيدى مجموعة من القانونيين والدستوريين، أصحاب خبرات وكفاءات عالية.
وقال شهاب وجيه، المتحدث باسم «المصريين الأحرار»: «تأجيل الانتخابات يدفع نحو عدم الاستقرار السياسى، والتأثير سلباً على المؤتمر الاقتصادى العالمى المقرر عقده فى مارس المقبل، لأن جميع المستثمرين يريدون وجود تشريعات وقوانين وبرلمان يراقب السلطة التنفيذية ويصدر تشريعات، لضمان الاستقرار السياسى والاقتصادى والأمنى».