أم تعتصم أمام مستشفى: «رافضين يعالجوا بنتى»

كتب: هبة وهدان

أم تعتصم أمام مستشفى: «رافضين يعالجوا بنتى»

أم تعتصم أمام مستشفى: «رافضين يعالجوا بنتى»

على أعتاب مركز الغسيل الكلوى بمحلة دياى، مركز دسوق محافظة كفر الشيخ، تجلس أم لا حول لها ولا قوة، حاملة بين ذراعيها طفلة لا تتجاوز الـ13 عاماً. تصرخ وتستغيث علها تجد من يرحم طفلتها ويسمح لها بالدخول لإجراء غسيل كلوى عاجل قبل أن يودى المرض بحياتها. قالت الأم «آمال صفية»، لـ«الوطن»: إن ابنتها «نبيلة» معاقة لا تستطيع السير على قدميها، وإنها تحملها بين ذراعيها عدة مرات فى الأسبوع وتقطع مسافة طويلة لعلاجها فى مركز الغسيل الكلوى. مشكلة الأم ليست فى مرض ابنتها فهو قضاء من الله ورضيت به، ولكن مشكلتها فى المركز الذى يهمل علاج ابنتها حسب قولها: «ادونى أيام محددة أروح أغسل فيها، كل ما أروح ألاقى بنت تانية قاعدة مكان بنتى، ويقولوا لى يومها مش النهارده، أروح تانى يوم نفس الحكاية وبنتى كل يوم حالتها بتسوء عن اليوم اللى قبله». وأضافت: «آخر مرة طردونى وقالولى انتى عملالنا صداع، فاضطريت إنى أعتصم قدام المركز لحد ما يدخلوا بنتى». طرقت السيدة الخمسينية جميع الأبواب علها تجد من يساعدها، ذهبت إلى مكتب البريد بمركز دسوق لإرسال شكوى للمحافظ ووزير الصحة تفيد بالتعنت الذى يُمارس على طفلتها، إلا أن مدير المركز بعد علمه بتحركاتها، قام بتهديدها: «أنا مش عارفة أنا وبنتى عملنا له إيه، بنتى يتيمة ومريضة، وكل اللى عاوزينه تتعالج». من جانبه، قال الدكتور عبدالقادر بدران، مدير مركز الغسيل الكلوى بمحلة دياى، إن والدة الطفلة تقدمت بالعديد من الشكاوى لدى وزارة الصحة والمحافظ، نتيجة ضغط أطراف أخرى عليها لإحداث شغب داخل المركز، والمركز لن يسمح لأحد بالتجاوز: «هو أنا مفيش عندى إلا نبيلة دى، أنا عندى 24 حالة تانية».