الإخوان يحاربون «المؤتمر الاقتصادى».. ويحرضون الدول على المقاطعة
كثّف تنظيم الإخوان تحركاته لعرقلة المؤتمر الاقتصادى العالمى الذى تعقده مصر منتصف مارس المقبل، ودشن حملة بعنوان «احتلوا»، لإثارة الفوضى ونشر العنف والتخريب قبل المؤتمر، فيما دعا الدول العربية والأجنبية والشركات لمقاطعة المؤتمر، زاعماً أنه سيؤدى لاستنزاف أموال الاستثمارات، دون أى جدوى.
وقالت حملة «احتلوا»، فى بيانها الأول، أمس، على موقع «فيس بوك»: «تدعو الحملة جموع الشعب المصرى للخروج فى مليونية غاضبة فى ميادين القاهرة وشوارعها، تحت اسم احتلوا القاهرة، لمنع عقد مؤتمر (بيع مصر)».
وقال التنظيم فى بيان على موقعه الرسمى، مساء أمس الأول: «إلى الدول والحكومات فى كل العالم، إن المؤتمر الاقتصادى المقبل لن يكون إلا وسيلة لاستنزاف أموالكم وضياعها، فالنظام فى مصر فشل فى إقامة أى مشروع اقتصادى ناجح، وقناة السويس الموازية والفشل الذريع فيها ليس منكم ببعيد، هؤلاء لم يحققوا لشعبهم أمناً ولا استقراراً ولا تنمية طيلة عام ونصف العام، فتأكدوا أن مصير أموالكم الضياع».
وهددت حركة «ضنك»، التابعة للإخوان، بأنها لن تقف مكتوفة الأيدى أمام بيع مقدرات الوطن وثرواته وأرضه وما يملكه الشعب، ولن تسمح بإقامة مؤتمر «لن نجنى منه إلا بيع الوطن»، على حد زعمها، وأضافت فى بيان تحت شعار «مصر مش للبيع»، أمس الأول: «تدعو الحركة الشعب المصرى للمشاركة فى الفعاليات التمهيدية بمختلف محافظات مصر لرفض المؤتمر والوقوف أمام بيع مصر وأراضيها وممتلكاتها والمشاركة فى الموجة الثالثة للحركة، فى حالة انعقاد المؤتمر».
وقال مصطفى حجاج، أحد الكوادر الشبابية بتنظيم الإخوان: «سنبدأ فعاليات تصاعدية مع اقتراب موعد المؤتمر الاقتصادى، حتى تصل ذروتها يوم المؤتمر، وأنصار مرسى لن يسمحوا بانعقاد هذا المؤتمر، وسنرسل رسائل متعددة إلى الدول والشركات المشاركة لإبلاغها بأن مساعدة النظام الحالى لن تعود عليهم إلا بالخسارة».
فى المقابل، قال اللواء محمد نورالدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، لـ«الوطن»، إن الإخوان لن يستطيعوا إفشال المؤتمر الاقتصادى، والدولة بأجهزتها الأمنية لن تسمح بذلك، خاصة أن «التنظيم الإرهابى» فشل فى الحشد الشعبى لمظاهراته على مدار الفترة الماضية، وكل فعالياته تركزت فى عدة مناطق مشتعلة، مثل المطرية وعين شمس، من خلال ميليشيات حركية على الأرض، دون أى ظهير جماهيرى.
وأضاف «نورالدين»: «يجب على وزارة الداخلية، بمساعدة أجهزة الأمن المعلوماتى، تطهير تلك البؤر سريعاً، وإلقاء القبض على العناصر التى تقود عمليات العنف والتخريب، وكلنا ثقة فى الداخلية والنظام الحالى، وعازمين بوحدة الشعب ومؤسسات الدولة فى مقدمتها الجيش على القضاء على الإرهاب الأسود، فنحن أمام أغبى جيل من قيادات الإخوان لأنهم يستهدفون المقدرات الاقتصادية للبلد، ويسعون لخلق عدد من التفجيرات فى مناطق مختلفة لخلق حالة من عدم الاستقرار، ما يزيد من رفضهم الشعبى»، مؤكداً أن المؤتمر الاقتصادى سيُعقد بنجاح، وسيكتمل، ولن تستطيع جماعات العنف والإرهاب تعطيله أو عرقلته.
وقال الدكتور خالد الزعفرانى، القيادى الإخوانى المنشق، إن الإخوان يسعون لإفشال المؤتمر الاقتصادى بتعليمات من التنظيم الدولى وحكومات معادية لمصر، من خلال توفير الدعم المادى واللوجيستى للجماعات الإرهابية لتكثيف عملياتها الإرهابية والتخريبية خلال الفترة المقبلة، مضيفاً: «هم يعرفون جيداً أن هذا المؤتمر بوابة المستقبل، وخطوة كبيرة للأمام، وسيوفر استثمارات جديدة من شأنها إنعاش الوضع الاقتصادى، ورفع مستوى الرضا العام بين المواطنين، ولذلك يسعون لعرقلة تلك الخطوة، ولكن مصر عازمة على المضى نحو الاستقرار والأمن والتوسع الاقتصادى».