«قنبلة الغاز» حجة الداخلية فى «البراءة» تتحول إلى «تهمة»
«لم نستخدم سوى الغاز» جملة اعتادت وزارة الداخلية استخدامها لتبرئة ساحتها من اتهامها بقتل المتظاهرين والمواطنين على حد سواء، أكدتها خلال أحداث عدة بداية من أحداث الثورة وحتى مقتل شيماء الصباغ، لكن يبدو أن «الغاز المسيل للدموع» لم يعد فى حد ذاته بريئاً من تهمة القتل أيضاً، حيث أكدت أكثر الروايات التى خرجت من أحداث استاذ الدفاع الجوى دور الغاز فى حالات الاختناق ومحاولات الفرار التى انتهت بالضحايا إلى الموت نتيجة التدافع. كما سبق أن تسبب فى قتل 37 سجيناً بعربة ترحيلات أبوزعبل.
العديد من التظاهرات كان طرفاً بها، تارة كإخوانى، وتارة كشاب ثورى، وتارة كعضو مؤسس فى التيار المصرى، عشرات التجارب مع الغاز المسيل للدموع جعلته يعلم جيداً متى يكون قاتلاً ومتى لا يفعل. يرى محمد القصاص أن الطريقة التى يجرى بها استخدام الغاز المسيل للدموع من قبَل الشرطة لا تجعل نتائجه آمنة على الإطلاق.
«القصاص» لفت إلى حالة الكثافة الشديدة التى يجرى بها استخدام الغاز.
«الغاز فى حد ذاته ليس قاتلاً، لكنه فى بعض الأحيان يكون كذلك»، يتحدث د. هشام عبدالحميد، المتحدث الرسمى باسم مصلحة الطب الشرعى ومدير مشرحة زينهم، مؤكداً أن استخدام الغاز المسيل للدموع داخل الأماكن المغلقة التى تشهد كثافات عالية قاتل لا محالة: «حدث ذلك بوضوح فى سيارة ترحيلات أبوزعبل، لكن فى حالة استاد الدفاع الجوى فالتدافع كان السبب الرئيس فى الوفيات بحسب تقارير رسمية أصدرناها».