«الشريد المتعفن».. رجل بلا هوية يبحث عن «ميتة مريحة»

كتب: رحاب لؤى

«الشريد المتعفن».. رجل بلا هوية يبحث عن «ميتة مريحة»

«الشريد المتعفن».. رجل بلا هوية يبحث عن «ميتة مريحة»

قدم مبتورة، وأخرى متقيحة تبدو فى طريقها للبتر أيضاً، وعجوز لا يعرف اسمه ولا شيئاً عن هويته، يردد بين الحين والآخر كلمات مبهمة لمحدثيه قادمة من عالم آخر ليس للوعى وجود فيه، اعتاد أهل منطقة السيدة زينب رؤيته فى شارع بيرم التونسى، أمام محل الساعات الشهير، لكن حالته تدهورت فجأة، البعض تبرع له بكرسى متحرك، والآخر بأغطية تقيه شر البرد، فيما يعطف عليه آخرون بوجبات بين الحين والآخر. «آه» يصرخ بها الرجل بين الحين والآخر، بينما يعجز المارة عن فهم السر الذى تخفيه الأغطية من فوقه: «حاولنا نشيل البطانية عشان نصور الجرح ونوصله لأطباء أو مهتمين يحاولوا يساعدوه لكن مجرد محاولة رفع الغطاء واحتكاكه بالجرح جعلته يصرخ، مقدرناش فسبناه»، يتحدث أحمد سعد الدين، الذى حاول مع زملائه إيجاد حل من خلال بلاغ لجمعية خيرية علها تستطيع، لكن المحاولات جميعاً باءت بالفشل: «حاولنا ندخله قصر العينى، قالوا ما دام مالهوش ورق ولا بطاقة ممنوع بحكم القانون، الحل الوحيد تبلغوا الإسعاف تيجى تشيله تدخله الطوارئ يستفاد من قرار وزير الصحة».