دراسة: مصر تحتاج 700 مليار جنيه استثمارات

كتب: جهاد الطويل

دراسة: مصر تحتاج 700 مليار جنيه استثمارات

دراسة: مصر تحتاج 700 مليار جنيه استثمارات

شكك أحمد الضبع، الخبير الاقتصادى بالمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات بالكويت، فى تقديرات الحكومة لاحتياجات مصر من الاستثمارات المرتقبة فى مؤتمر مصر الاقتصادى. وقال فى دراسة حصلت عليها «الوطن» إن مصر بحاجة لأكثر من 350 مليار جنيه سنوياً، يضاف إليها عجز الموازنة العامة البالغ 350 مليار جنيه، ليصبح إجمالى التمويل المطلوب من الداخل والخارج 700 مليار جنيه، أى ما يعادل 100 مليار دولار سنوياً، لوضع تلك المشروعات موضع التنفيذ العملى خلال السنوات الأربع المقبلة. وأشار «الضبع» إلى أن حدود التمويل الإضافى المتاح لمصر يبلغ 300 مليار جنيه سنوياً على أقصى تقدير، استناداً لأكثر الافتراضات تفاؤلاً، والتى ترتكز على ترجيحات تقوم على تخفيض عجز الموازنة بقيمة 100 مليار جنيه سنوياً، وزيادة استثمارات القطاع الخاص المحلى بقيمة 50 مليار جنيه سنوياً وزيادة تحويلات المصريين فى الخارج لأغراض الاستثمار بمقدار 15 مليار جنيه (2 مليار دولار) سنوياً، واستمرار المساعدات الخليجية السخية وزيادتها إلى 84 مليار جنيه (12 مليار دولار) سنوياً، واستئناف المساعدات الأمريكية والدولية بقيمة 16 مليار جنيه (2.2 مليار دولار) سنوياً، وتضاعف الاستثمارات العربية والأجنبية إلى 35 مليار جنيه (5 مليارات دولار). وأكد «الضبع» وجود فجوة تمويلية ستواجه مصر تقدر بنحو 400 مليار جنيه (57 مليار دولار) سنوياً، ما يضع المؤتمر على المحك إذا لم يتم تقديم تعهدات وتصورات واضحة بشأن تلك القضية وكيفية معالجتها، على فرض جدوى تلك المشروعات من الناحية الاقتصادية وقابليتها للتنفيذ من الناحية الفنية. وتابع: «الحصول على التمويل المحلى والأجنبى مشروط باستنفاد تدابير الإصلاح المالى الحكومية واستقرار الأوضاع السياسية والأمنية والاجتماعية، الذى يعد عنصراً حاكماً فى جذب الاستثمارات واستئناف عجلة الإنتاج وتشغيل المنشآت الصناعية والخدمية المتوقفة وعودة السياحة، وأولوية القيام بإصلاح جذرى للأداء الحكومى عبر التصدى بشكل حاسم لمشاكل الإهمال وسوء الإدارة والفساد، بما يؤدى إلى الاستغلال الكفء للموارد الحكومية والتخلص التدريجى من عجز الموازنة، خصوصاً أن أى حكومة مدينة وفقيرة ستكون ضعيفة وغير قادرة على تنفيذ خططها وتعهداتها، وستفشل فى نيل ثقة المواطنين فى الداخل والمستثمرين والممولين من الخارج. وقال إن «برنامج المستقبل» للرئيس عبدالفتاح السيسى، تضمن توجهات عامة وتركيزاً على مشروعات قومية كبرى فى مجالات التعمير والتنمية البشرية والتنمية بشكل عام، وأهمها محور قناة السويس وتعمير سيناء بتكلفة إجمالية 320 مليار جنيه، واستصلاح 4 ملايين فدان بتكلفة إجمالية 80 مليار جنيه خلال 4 سنوات بمتوسط 20 ألف جنيه للفدان، وكذلك إضافة 22 مدينة صناعية و26 مركزاً سياحياً، و8 مطارات بتكلفة إجمالية 80 مليار جنيه، إضافة إلى تطوير البنية التحتية والمرافق والكهرباء وشبكة الرى بتكلفة 100 مليار جنيه، وتطوير الخدمات الحكومية، وتطوير قطاع الصحة بتكلفة 100 مليار جنيه والتعليم بما يتضمن إنشاء 20 ألف مدرسة بتكلفة 500 مليار جنيه مع تسريع وتيرة سداد الدين الحكومى (بزيادة الأقساط المدفوعة من 200 مليار جنيه سنوياً حالياً إلى 250 مليار جنيه) وتلك التقديرات مبنية على ما تمت الإشارة إليه فى البرامج إن وجدت، أو تقديرات سبق اعتمادها للمشروعات فى مصر بفرض عدم زيادة التكاليف. مضيفاً: وفق هذا السيناريو المتحفظ فى تقدير التكاليف تبلغت تكلفة تنفيذ المشروعات المعلنة فقط فى البرنامج نحو 385 مليار جنيه سنوياً بعد تقسيم التكلفة الإجمالية البالغة نحو 1.54 تريليون جنيه على الفترة الرئاسية البالغة 4 سنوات، يضاف إليها العجز الكلى المتوقع فى الموازنة والبالغ 350 مليار جنيه ليرتفع حجم التمويل السنوى الإضافى المطلوب لتنفيذ البرنامج إلى 735 مليار جنيه.