تخيلت محامية تبلغ من العمر 27 عاماً، أن زواجها من أول عريس تقدم لها هوالأفضل لها، بذلك العمر دون أن تحاول التأكد من وظيفته، أو مؤهله الدراسى لتفاجأ بخداعه لها طيلة عام كامل، وكذبه على أسرتها، حيث اكتشفت أنه سائق «توك توك»، وحاصل على مؤهل متوسط، لتقاضيه أمام محكمة الأسرة «بمصر الجديدة» دائرة المرج، التى قضت بتطليقها خلعاً، من زوجها، سائق الـ«توك توك» بعد زاوج استمر 6 أشهر.
مأساة المحامية التى انتهت بطلاقها من المحامى المزيف، بدأت عندما تسرعت فى اتخاذ قرار الزواج منه بعد أن أقنعها أنه يعمل بإحدى الشركات، وتغاضت عن طريقة حديثه السيئة وأسلوبه غير المهذب فى الحديث طيلة تلك الفترة، حتى حملت منه فى طفلتها لتكتشف بعدها بمحض الصدفة أنه سائق «توك توك»، بعد حديث دار بين شقيقة الزوج وزوجها أثناء تحضيرها الطعام، لتكشف الصدفة أيضاً أن زوجها أصيب فى حادث وتبين أنه كان يقود الـ«توك توك» الخاص به، لتقرر الانفصال عنه، ولم تجد سبيلاً لذلك سوى رفع دعوى قضائية ضده، وهى التى قبلتها المحكمة وخلعتها منه.
داخل أروقة المحكمة انتظرت سارة، وتسارعت دقات قلبها فى انتظار كلمة القضاء للفصل بينها وبين زوجها الذى كشفت كذبه، دقائق مرت عليها كالساعات حتى حضر الشهود فى جلسات التحقيق فى محكمة الأسرة برفقتها مؤكدين أمام القاضى أن الزوج قدم نفسه أنه حاصل على كلية التجارة، ويعمل محاسباً فى إحدى الشركات الخاصة، ومستواه المادى ميسور، ولديه شقة تمليك، وكشفت الزوجة كذب الزوج، بعد مرور 6 أشهر على زواجهما.
قالت «الزوجة» لـ«الوطن» وتدعى «سارة. ج»: حصلت على كلية الحقوق، وتدربت فى مكتب للمحاماة كى أستطع ممارسة مهنتى، وشاء القدر أن أتعرف على «جمال. م» 33 عاماً فى المترو، أثناء عودتى من العمل، حيث ضايقنى أحد الشباب فى ذلك اليوم، وتشاجر معه، وتم التعارف بيننا فى ذلك الوقت وتبادلنا أرقام التليفون، وكان ظاهراً عليه الملابس الأنيقة، وحينما تحدثنا لبعضنا البعض، شعرت بإعجاب تجاهه وتقابلنا إلى أن عرض الزواج، وقبلت وتقدم لخطبتى.
وتستهل «الزوجة»: والدى رفض فى بداية الأمر، لأن الزوج أسرته من محافظة كفر الشيخ، وأكد أنه يقيم فى الجيزة بمفرده لكننى حاولت إقناع والدى، ووافق على أن نتزوج، وتمت مراسم الزفاف.
وتتابع «الزوجة»: تزوجنا وكانت بداية حياتنا فى هدوء واستقرار إلى أن فاجأنى أحد زملاء زوجى فى زيارة لنا أنه على مستوى متدن من الحديث، وليس فقط زملاءه، بل وجدت الزوج أثناء مشاجرته فى الهاتف، مع أحد الأصدقاء له يشتم، ويسب وبألفاظ خارجة، ولم أر منه ذلك فى خطوبتنا.
وتستهل «الزوجة»: مر شهر والثانى وقال الزوج إن الشركة فصلته عن العمل، ويبحث عن عمل آخر، حيث إنه يخرج فى الصباح لا يعود سوى فى المساء، وبذات الوقت تركت عملى فى مكتب المحاماة، بناء على رغبة زوجى، وحدث حملى بطفلتى «جنى» فى تلك الفترة.
وتكمل «الزوجة»: كانت شقيقة زوجى فى زيارة لنا وبرفقتها زوجها، وقمت بتجهيز الغداء لهم لأسمعها تقول «لو كانت تعرف إنه دبلوم مكنتش خدته، ولا إنه شغال على توك توك، وحينما شاهدتنى فى وجهها صمتت، ودق جرس الباب ليقول أحد الأشخاص إن زوجى عمل حادث، وحينما ذهبت للمستشفى قال صديقه إنه أثناء عمله على الـ«توك التوك» أصيب بحادث وكانت به كسور، وكدمات، ذهبت لأسرتى وقلت لهم علينا أن نسأل عن زوجى، واكتشفت أن الزوج خدعنى فى أكثر من قصة، فى أنه مؤهل عال، ويعمل بإحدى الشركات، وأنه لديه شقة تمليك، والشقة كانت «إيجار» وكانت عليه ديون بعد زواجه، ولم يعترف بذلك إلا حينما واجهته، وطلبت الانفصال فى هدوء، لخداعه لعائلتى ولى، لكنه رفض بحجة أنه يحبنى وطلب أن أسامحه لكننى صممت على الانفصال لخداعه لنا، فلجأت للقضاء.