م الآخر| المرجفون في الأرض!

كتب: علي أحمد رأفت

م الآخر| المرجفون في الأرض!

م الآخر| المرجفون في الأرض!

كثُر في زماننا هذا ملتمسو الفتن الذين يؤذون قلوب المؤمنين بإيهام القتل والهزيمة، وظهرعلى الساحة العالمية و المحلية عددٌ من المنافقين لا حصر لهم ، جمعوا الصفات القبيحة فتبينت جليّة في تعدد أنواع الإيذاء الصادرة منهم، متناسين قوله صلى الله عليه وسلم :«من سعى في ذم مسلم ولو بشطر كلمة جاء مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله»وقوله صلى الله عليه وسلم «المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه». ومما يزيد الأمر حيرة غياب الحياء؛ الذي يحثُّ الشرع الشريف على ملازمته في كل حال، لقوله صلى الله عليه وسلم : (الإيمان بضعة وسبعون - أو وستون - باباً، أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبةٌ من الإيمان). وفي الحديث المرسل أنّ رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني، قال : (استحي من الله عز وجل كما تستحيي رجلاً من صالح قومك).وقال صلى الله عليه وسلم : (الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار). قال ملا علي القاري: والبَذَاء : بفتح الباء- خلاف الحياء، والنَّاشئ منه الفُحْش في القول، والسُّوء في الخُلُق. مِن الجَفَاء : وهو خلاف البِرِّ الصَّادر منه الوفاء.والجَفَاء: أي : أهله التَّاركون للوفاء، الثَّابتون على غلاظة الطَّبع وقساوة القلب في النَّار. إمَّا مدَّة أو أبدًا؛ لأنَّه في مقابل الإيمان الكامل أو مطلقه، فصاحبه إمَّا مِن أهل الكفران أو الكفر. نحتاج في زماننا هذا إلى عودة رشيدة للهدي النبوي المتمثل في الرحمة العالمية القائل عنه جل وعلا ( و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )، وقوله صلى الله عليه و آله وصحبه وسلم : ( إنما أنا رحمةٌ مهداة ).