"فلانتاين 2015".. لو بتحبها هاتلها وردة حمراء بشريطة سوداء

كتب: مها طايع

"فلانتاين 2015".. لو بتحبها هاتلها وردة حمراء بشريطة سوداء

"فلانتاين 2015".. لو بتحبها هاتلها وردة حمراء بشريطة سوداء

ما أشبه اللون الأحمر المُنّسال من الأجساد على هيئة دم يخرج إلى مسكنه الجديد حيث الأراضي فيشبع التراب المتعطش للمزيد، و"حمار" وردة تمسكها فتاة أهداها لها صديقها أثناء سيرهما على كورنيش النيل، حيث ملتقى العشاق بـ"عيد الحب". فالحب رفيق السعادة يأبى التخلي عنها، وإذا فارق أحدهما الآخر فلا وجود للاثنين، "يوم ما أفكر أحتفل بالفلانتين.. هكون واثق إن الناس كلها سعيدة ومعندهاش دمعة واحدة في عنيها" قالها محمود محمد (22 عامًا)، تأكيدًا على رفضة إحياء مراسم الاحتفال بـ"الفلانتاين" هذا العام، فهناك من يقضي ساعات حبه بجانب مدفن يرقد فيه أحد أحبته، الذين فارقهم في مظاهرة أو إحياء ذكرى سياسية، أو حتى أثناء مشاهدته "ماتش كورة". ويقول محمود إنه كان بانتظار تلك المناسبة حتى يحظى بجزء من المرح مع أحبته ويودع ساعات الملل والاكتئاب الذي ساد لفترات طويلة، إلا إن سقوط 19 قتيلًا ليلة الأحد الماضي أثناء مبارة "الزمالك" و"إنبي" في إستاد الدفاع الجوي، دفع الحزن للتخييم على الأجواء وتبدلت القلوب الحمراء لأخرى سوداء. "الحب حلو بس مشاركته مع الناس أحلى" قالها محمود بنبرة حزينة موضحًا إن الحب هو أن ندعو لهؤلاء بأن يغفر الله لهم ويلحقنا بهم في الجنة، "طول ما الحزن موجود مفيش عيد حب عشان مفيش شباب تحتفل به" معلنًا زهده في "الفالنتين" حتى تهدأ الأوضاع السياسية للبلاد وتستقر وينعم المواطنين باستقرار يمنحهم الحب الدائم. "الورود، الدباديب، الأكواب التي تحمل صور العاشقين، الكروت الرومانسية"، دعا محمود أصدقاءه إلى تبديل تلك الهداها بغيرها لتكون "ورده حمراء تغلفها شريطة سوداء" في تعبير عن المشاركة الوجدانية لأهالي هؤلاء الشباب الذين فقدوا حياتهم هدرًا، "يفيد بإيه الحب لما العشاق يموتوا ويسيبوا نصهم التاني ع وش الدنيا بيعيط كل لحظة ع فراقه"، جملة كررها محمود ناعيًا أحد أصدقائه الذي فقده بإحدى المظاهرات التي هاجمتها الجماعات الإرهابية.