"المواطن مجدي" يسجل غضبه: "لما الحكومة تعمل مشروع ماتكملوش لآخره"
يعيش مجدي رزق مأساة يومية، صاحب محل للأدوات الكهربائية بشارع محمد علي ببولاق الدكرور في ناهيا بعد أن حاصرته الأمراض والحشرات هو وباقي سكان الشارع والشوارع المجاورة، لم يسلم أهالي المنطقة حتى النساء لا يستطعن الذهاب إلى العمل أو ذهاب أطفالهن إلى المدارس، نُفذ مشروع الصرف الصحي ومياه الشرب في الحي كاملاً إلا أن شارع عزت السويفي ومحمد علي ليست على خريطة محافظة الجيزة منذ عام 2009 وحتى الآن، وفق قوله "الخط اتعمل للجميع ماعدا 50 متر وسابوا الشارع من غير مايكملوه وكله بيعوم في مياه الصرف".
أكثر من 40 شكوى لمحافظ الجيزة تقدَّم بها الرجل الثلاثيني حتى شركة مياه الشرب والصرف الصحي خاطبهم إلا أنه لم يتلقَّ إجابة واضحة أو حتى فعل على أرض الواقع، "المسؤولين مايهمهمش المناطق المدفونة ولما بيعملوا حاجة بيعملوها من على الوش"، يرى مجدي أن سبب تدهور مياه الصرف بخلاف الإهمال هو عدم المتابعة والرقابة والصيانة الدورية لكن مشكلتهم تختلف كلياً عن ذلك، وفق قوله "المحافظة ماكملتش تركيب المواسير وسابتها عايمة من خمس سنين لحد النهاردة"، مؤكداً أن الرائحة العفنة ليل نهار في الشوارع حتى أصبحت تميَّز المكان، حسب وصفه "بنوصف للناس أول ماتشم الريحة أعرف إنك في شارع عزت السويفي في ناهية".
دعوة لمحافظ الجيزة لزيارة الشارع ومنطقة ناهيا وجهها "أحمد جلال" أحد سكان المنطقة، ويقول "عايز المحافظ يجيلنا زيارة وأتحدى إنه يقدر يقعد معانا أكتر من 10 دقائق واستحمل"، مشيراً إلى أن المتبقي من تكملة مشروع الصرف 150 مترًا لا يكلف الحكومة الملايين، حسب وصفه "لو كملوا الكام متر الباقيين هاينقذوا أرواح كام طفل وكام أسرة"، يرى الشاب العشريني الذي يدرس بالسنة الأخيرة بكلية تجارة جامعة القاهرة أن الحي والمحافظة يخافون على الماكينات والمعدات أكثر من الأهالي، ويقول "أحمد" إن "البيئة اللي عايشنها دي هاتخرج لنا أمراض مزمنة وشباب غير واعي إما منحرف أو متطرف".