تظاهرات للمعارضة في الذكرى الرابعة لانطلاق حركة الاحتجاجات في البحرين

كتب: أ ف ب

تظاهرات للمعارضة في الذكرى الرابعة لانطلاق حركة الاحتجاجات في البحرين

تظاهرات للمعارضة في الذكرى الرابعة لانطلاق حركة الاحتجاجات في البحرين

تظاهر المئات من الرجال والنساء الشيعة، اليوم، في البحرين إحياء للذكرى الرابعة لانطلاق حركة الاحتجاج التي هزت البلاد في 14 فبراير 2011، وتصدت الشرطة لهم بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية. وذكر شهود، أن المئات تظاهروا في قرى شيعية، وحملوا أعلام البحرين وصورًا لدوار اللؤلؤة الذي كان مركزًا لحركة الاحتجاجات، كما حملوا صورًا للمعتقلين على خلفية الاحتجاجات، ورددوًا شعارات "يا ميدان الشهادة كلنا عندنا إرادة، وبالروح والدم نفديك يا بحرين، وهيهات منا الذلة، ويسقط حمد" في إشارة إلى العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة. ونقل الشهود، أن قوات الشرطة البحرينية تصدت للمتظاهرين لمنعهم من الوصول إلى الشوارع الرئيسية، وأطلقت عليهم القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، كما انتشرت الشرطة بكثافة في مداخل القرى الشيعية والطرقات الرئيسية في البلاد، وعمدت إلى إغلاق عدة منافذ في القرى بواسطة الأسلاك الشائكة. ولجأ المتظاهرون بدورهم إلى سد الطرقات بالحجارة، وحاويات القمامة وبقايا الأشجار، وشهدت قرى عدة حرقًا للإطارات. وأكدت المعارضة البحرينية، على موقع تويتر، أن الشرطة أطلقت (الخرطوش) على المتظاهرين، ونشرت صورًا لمتظاهرين أصيبوا السبت، وتحدثت عن عدة اعتقالات. وكان رئيس الأمن العام، اللواء طارق حسن الحسن، حذر من "أن أي دعوات من شأنها الإخلال بالأمن تشكل في حد ذاتها جرائم جنائية معاقب عليها قانونًا فضلًا عن أن الاستجابة لها تستوجب المساءلة الجنائية، وفقًا لقانون العقوبات". وشدد رئيس الأمن العام، على أنه سوف "تتخذ كافة الإجراءات تجاه كل ما من شأنه إرهاب المواطنين، والمقيمين، أو تعطيل مصالحهم، أو تهديد أمن واستقرار الوطن". وشهدت البحرين، منذ الأربعاء الماضي، نشاطًا في حركة التظاهر بعد دعوات أطلقها "ائتلاف 14 فبراير" المناهض للحكومة تزامنًا مع الذكرى الرابعة للحراك. وتحدث الشهود، عن سقوط عشرات الإصابات بين المتظاهرين خلال اليومين الماضيين بعدما استخدمت الشرطة (الخرطوش)، من دون تحديد حصيلة الجرحى، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من مقاطع الفيديو تظهر مهاجمة الشرطة للمتظاهرين. وبعد 4 سنوات على انطلاق الاحتجاجات في البحرين، بات أفق الحل السياسي مسدودًا أكثر من أي وقت مضى، ويطالب المتظاهرون بملكية دستورية، وبانتخاب رئيس حكومة من خارج العائلة المالكة، الأمر الذي ترفضه عائلة آل خليفة الحاكمة. وعمدت السلطات إلى اعتقال زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان، الذي تتهمه بالتحريض على النظام. وقالت جمعية الوفاق، التي يرأسها سلمان، في بيان أن ذكرى 14 فبراير هي ذكرى "انطلاق الحراك السلمي العارم بمشاركة الغالبية الشعبية من شعب البحرين من مختلف التيارات السياسية، والفكرية، والدينية، والإثنية، مطالبين بالتحول الديموقراطي من خلال بناء وطن ديموقراطي يكون فيه الشعب مصدرًا للسلطات، ويقوم على الشراكة والمساواة ورفض منطق الغلبة والاستفراد بالقرار والاستئثار بالسلطة والثروة". وأكدت الجمعية، "الاستمرار في الحراك الشعبي والتظاهر دون توقف وفق ما تقره المواثيق، والمقررات الدولية، رغم كل الظروف حتى الوصول إلى حل سياسي ينتج مشروعًا وطنيًا توافقيًا ينقل البحرين إلى واقع سياسي آمن ومستقر يقوم على العدالة والمساواة". وذكرت الجمعية، على موقع تويتر، أنه في الذكرى الرابعة يسوء الوضع أكثر في البحرين خصوصًا أن بعض المواطنين مهددون بسحب الجنسيات منهم.. وسحبت السلطات الجنسيات من عشرات المعارضين خلال السنوات الماضية. وقال المحلل السياسي المتخصص في شؤون الخليج، نيل بارتريك، "لا يوجد أمل كبير في تحقيق أي تقدم في البحرين" مشيرًا إلى أن "المعارضة باتت شرعية بالكاد". وكان محتجون، ذات غالبية شيعية أطلقوا في 14 فبراير 2011 في خضم ما عرف حينها بالربيع العربي، احتجاجات واعتصامًا في دوار اللؤلؤة عند مدخل المنامة.