بعد ظهور صور 21 قبطيا مختطفين في ليبيا، على يد تنظيم "داعش" بزي الإعدام، وإعلان التنظيم الإرهابي عن مطالبه بعودة وفاء قسطنيطين، وكاميليا شحاتة، مقابل إطلاق سراح المختطفين، طرح عدد من الخبراء والسياسين، سيناريوهات مختلفة لإنقاذ الأقباط المختطفين في ليبيا.
سيناريو عسكري:
يرى اللواء جمال أبو ذكري الخبيرالعسكري بجهاز الأمن القومي، أن وجود مليون ونصف المليون مصري في ليبيا، يشكلون عقبة كبيرة أمام اتخاذ قرار عسكري، مشيرا لـ"الوطن"، لصعوبة التحرك عسكريا، من أجل أرواح بقية المصريين هناك.
وأضاف أن الضغط يجب أن، يتم من خلال القبائل الليبيبة، بمعرفة المخابرات الحربية، لمحاولة الإفراج عنهم.
وأشار الخبير العسكري، إلى ضرورة وجود توزانات، وضغوط سياسية للإفراج السلمي عن المختطفين، وقال: "لولا وجود مليون ونصف مليون مصري، لكانت مصر ذهبت إلى ليبيا واحتلهتا".
سيناريو قانوني:
قال الدكتور إبراهيم أحمد أستاذ القانون الدولي، إنه لا خيار سوى الرد العسكري، من خلال الاستخبارات المصرية للوصول لأماكن "داعش"،
كما فعلت الأردن مع معاقل التنظيم الإرهابي القريبة منها.
وتابع لـ"الوطن"، في الظروف الطبيعية، على الدولة في ليبيا أن يكون لها سلطات لحماية المواطنين الأجانب، والمسؤولية تقع على السلطات الليبية التي قصرت في حقوقهم.
وطالب أستاذ القانون الدولي الحكومة المصرية، بإجراء اتصالاتها، بالتواصل مع مسوؤلين ليبيين لإنهاء الأزمة.
سيناريو شعبي:
قال الشيخ عادل الفايد، رئيس لجنة المصالحة الوطنية في ليبيا، إن الحل يكمن في التواصل مع "داعش" لمعرفة مطالبهم، والاطمئنان على أن المواطنين المصريين على قيد الحياة.
وأشار، لـ"الوطن"، إلى ضرورة التفاهم، بين الجانب المصري، وتنظيم "داعش"، لتقريب وجهات النظر، معلنا عن قيامه بالأمس، بالتنسيق مع المشايخ في مدينة سرت الليبية، للتأكد من خبر مقتل اللأقباط المختطفين.
وأضاف الشيخ عادل الفايد، أن التواصل مع أعيان المنطقة التي تقطن بها "داعش"، أفضل الحلول، للتواصل، مستبعدا، وجود تدخل عسكري، حتى لا ينتج عنه مردود سياسي سلبي على حياة المواطنين المصريين في ليبيا.
سيناريو دبلوماسي:
قال الباحث في الشؤون العربية محمد محمود، إن الوضع في ليبيا صعب للغاية، ولا يمكن التوصل لأي حلول سوى بالتدخل العسكري، بالتنسيق مع البلدان العربية، المجاورة لمصر.
وأشار لـ"الوطن"، أن انقاذ ارواح المصريين في ليبيا أهم بكثير من أي شيء آخر، مطالبا، بسرعة تحرك الحكومة المصرية، لرد الأقباط المختطفين، وإرجاع المصريين المقيمين في ليبيا، بالتفاوض مع "داعش" ومعرفة مطالبهم، وبعدها يمكن توجيه ضربة عسكرية، بمساعدة الدول العربية.
سيناريو سياسي:
من جانبه قال هاني رمسيس الناشط القبطي، إن الحل يكمن في التنسيق مع القوات المتواجدة على الأراضي الليبيبة، لمعرفة أماكن المختطفين، وفتح خطوط مع أجهزة المخابرات وإجراء اتصالات مع الدول الكبرى مثل أمريكا وبريطانيا.
وطالب رمسيس بتفعيل مواثيق الأمم المتحدة للمواطنين الموجودين على أراض خارجية، وتوفير ممرات آمنة، تحت إشراف مجلس الأمن والأمم المتحدة لعودة العالقين في ليبيا، وحشد قوات دولية، تقوم بتوجيه ضربة عسكرية لداعش، بعد تحرير المختطفين.
وطالب هاني رمسيس الدولة باتخاذ الوسائل غير التقليدية، التي تتخذها في الحرب، للتعامل مع الأزمة.