العواصف ولعت فى «جناكليس».. والأهالى: نعمله جامعة ولا مستشفى؟
جامعة أم مستشفى؟ سار الأهالى فى أحلامهم، كل فى طريق، بعضهم يرى الحل الأمثل لاستغلال القصر هو الاستفادة من مساحته الشاسعة وتحويله إلى جامعة، فيما قرّر آخرون أن العلم دون صحة لا طائل له، مطالبين بتحويل القصر إلى مستشفى، يرحم أهالى البحيرة من الخدمة الصحية المتردية التى يضطرون إلى تلقيها فى مستشفى الإسكندرية، وبين الاثنين وقفت «الآثار» حائرة، إلى أى قرار تنتصر، بعد أن أحالت القرار فى هوية القصر إلى اختيار الأهالى.
البداية كانت ماساً كهربائياً، بسبب عاصفة ترابية أحاطت البلاد على مدار يومين، تسبّبت فى حريق بواجهة أحد القصور فى البحيرة، يسمى قصر «جناكليس»، لتنتبه «الآثار» إلى القصر التابع لها والمهمل طوال 30 عاماً، وتقرر الاستفادة منه فى ما يحتاج إليه أهالى المحافظة، دون أن تضع خطة أو حتى أى مقترح.
حدائق غناء تطل على بحيرة مائية، شبيهة بقصر «دولمة» الشهير الذى يُشرف على مضيق البوسفور فى تركيا، مساحته الشاسعة لا تشير بأى حال من الأحوال إلى سنوات الإهمال الطويلة التى عاناها، والتى يلخصها أحمد مسعد، أحد الأهالى، بـ«المال السايب يعلم الإهمال»، هكذا أكد المواطن الذى سكن إلى جواره 30 عاماً، نشأ فى أسرة تعيش على ضفاف بحيرة إلى جوار قصر وصفه الأهالى، آنذاك، بـ«القصر الجمهورى»، نظراً لفخامته ومساحته الهائلة، لكن بوفاة صاحبه الذى عُرف عنه الثراء الفاحش، ومعظم ورثته، تسلمته هيئة الآثار، ليضحى تابعاً لها اسماً، أما فى الواقع فترعى بداخله الأغنام، حسب الرجل الأربعينى.