الطفل خيرى ينصحكم بالكرتون: «المية نعمة من السما»

كتب: هبة وهدان

الطفل خيرى ينصحكم بالكرتون: «المية نعمة من السما»

الطفل خيرى ينصحكم بالكرتون: «المية نعمة من السما»

مشهد فى فيلم رسوم متحركة: حديقة خضراء زاهية الألوان تبدو كلوحة مرسومة بأيدى فنان ماهر. فجأة يتبدل الحال، الورود تذبل وأوراق الأشجار تجف. وذلك بعد اختفاء المياه بفعل الاستخدام الخاطئ لها، ينتهى المشهد الكارتونى بعبارة «الماء نعمة السماء.. فلا تضيعها هباء».. هكذا أعلن الطفل أحمد خيرى، عن حملته لحث المصريين على ترشيد المياه، والتوقف عن الاستخدام السيئ من خلال رى الحدائق والطرقات وتنظيف السيارات وغيرها من أشكال التعدى على المياه. بأنامله الصغيرة وعينيه الاستكشافيتين فى رحلاته اليومية داخل شوارع وطرقات العاصمة، استطاع «خيرى» أن يحصد مشاهد لأشخاص وصفهم بالمتطاولين على حياة غيرهم لاستخدامهم للمياه بشراهة، فاستوحى مشاهد وحوارات تدور فيما بينهم استخدمها فى رسوماته المتحركة لمحاربتهم: «هدفنا إن الناس ترشد شوية من الميّه، مش لازم الحكومة تطلع وتقول نرشد عــشان نرشد، لازم يكون سلوكنا مننا فينا عشان نحــافظ على حياة الأطفال اللى لسـه بتطلع». «خيرى»، 14 عاماً، لا يرى نفسه صغيراً لتدشين حملة تتضمن فيلماً قصيراً من الرسوم المتحركة لحث المواطنين على ترشيد المياه، فهو يرى أن كل فرد فى المجتمع يجب أن يكون إيجابياً ويساهم فى بناء المجتمع والنهوض به: «فى نهاية الفيلم هتظهر الكرة الأرضية من بعيد وكلها صحراء وكأن الروح والحياة خلصت من على الأرض والسبب إحنا واستخدامنا الخاطئ لنعم ربنا». الفيلم فكرة وإخراج وتنفيذ «خيرى» الذى تلقى عرضاً من دار نشر لتنفيذ فكرته على نطاق واسع. حملة «خيرى» لم تستهدف شريحة معينة أو طبقة عمرية، بل تستهدف جميع طبقات المجتمع لضرورة تغيير أنماط حياتهم الخاطئة: «الناس ممكن تفتكر إن الحملة عملها طفل يبقى للأطفال الصغيرين، أنا نفسى الكبار يبدأوا بنفسهم ويعلموا أولادهم الصغيرين، عشان كده أنا استخدمت فى الرسوم شباب كبير فى السن، رسالتنا لكل مصرى بيخاف على بلده، مصر جميلة حافظ عليها تفضل خضرا». لم تكن حملة ترشيد المياه، هى الحملة الوحيدة التى تبناها «خيرى» بل إنه عكف على مساعدة زملائه الصغار من خلال حملة «أحب القراءة» لتيسير قواعد القراءة عند الأطفال، ومساعدتهم على اكتشاف موهبة جديدة وهى حب القراءة والاطلاع.