جابر عصفور يوضح 10 أسباب لإقالة رئيس "قصور الثقافة"
أعلن الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة، من خلال بيان صحفي أمس، عن الأسباب المتعلقة بإنهاء انتداب الدكتور سيد خطاب من رئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة الذي جاء كالتالي:
"رغبة من وزارة الثقافة في توضيح هذه الوقائع التي وصفتها بالمغلوطة، وحرصها على توضيح الصورة لدى الرأي العام احتراما منها لحق المواطن في معرفة الحقائق، خاصة ما يتعلق منها بمكافحة الفساد والضبط الإداري اللازم في تلك المرحلة التي تمر بها البلاد، هناك 10 أسباب لإنهاء ندب الدكتور سيد خطاب من الهيئة العامة لقصور الثقافة"، هي:
في شهر أغسطس 2014، وفي ظل أهمية الدور الذي تلعبه الهيئة العامة لقصور الثقافة في نشر ثقافة التنوير، طلب وزير الثقافة من هيئة الرقابة الإدارية إعداد تقرير شامل عن المستوى الإداري والوظيفي لجميع قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، فضلًا عن تشكيل لجنة فنية متخصصة لتطوير الهيئة.
في شهر ديسمبر 2014، ورد تقرير هيئة الرقابة الإدارية، متضمنًا العديد من العيوب في أداء الهيئة وعدم الانتظام الإداري بها، ونظرًا لأن فترة الفحص كانت في غضون رئاسة الدكتور سيد خطاب للهيئة التي بدأت في شهر أكتوبر 2014، كلفه وزير الثقافة بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية في إصلاح الخلل الإداري بجميع قطاعات وإدارات الهيئة وقصورها.
في غضون ذلك وردت العديد من الشكاوى بشأن أداء الهيئة عامةً وإدارتها الهندسية خاصةً، على نحو قرر معه الوزير إحالة اثنين من رؤساء القصور إلى النيابة العامة لمخالفات جسيمة تتعلق باستلام أعمال الترميم والتطوير للقصور رئاستهم، مع إخطار الدكتور سيد خطاب بتلك الوقائع والتنبيه عليه بضرورة متابعة إجراءات استلام القصور التي يجري بشأنها أعمال ترميم وتطوير.
في شهر ديسمبر 2014، التقى وزير الثقافة بجميع رؤساء الإدارات بالهيئة العامة لقصور الثقافة بحضور رئيسها، ونبَّه على مسؤولي الإدارة الهندسية بضرورة الالتزام بالقانون، مكلفًا الدكتور سيد خطاب بضرورة متابعته الشخصية لأعمال تلك الإدارة، إلا إنه رغم ذلك ونتيجة لعدم وجود رقابة فاعلة من رئيس الهيئة، قَبل مدير الإدارة الهندسية بالهيئة مبلغ رشوة من إحدى شركات المقاولات، وضُبط متلبسًا من هيئة الرقابة الإدارية بالتنسيق مع وزير الثقافة.
في غضون شهري ديسمبر 2014 ويناير 2015، نشر الزميل طارق الطاهر رئيس تحرير جريدة الأدب الأسبوعية وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة، عددًا من المقالات تناول فيها فساد هيئة قصور الثقافة ورئاستها، وأبلغ وزير الثقافة بارتكاب ست شركات مقاولات من المتعاملين مع الهيئة للعديد من المخالفات المالية والهندسية، وإنه رغم اتخاذ مجلس الإدارة قرارًا بإحالة تلك الشركات إلى النيابة، تم تزوير محضر اجتماع الهيئة وتغيير القرار بالاكتفاء بإحالة الشركات الست إلى إدارة التفتيش المالي بالهيئة.
بتاريخ 8/1/2015 أرسل الدكتور سيد خطاب محضر اجتماع مجلس الإدارة المتضمن القرار المزور آنف الذكر إلى وزير الثقافة لاعتماده دون أن يشير إلى القرار الصحيح الذي اتخذه المجلس بإحالة الشركات الست إلى النيابة العامة.
باستدعاء الدكتور سيد خطاب إلى مكتب وزير الثقافة علل إرساله المحضر المزور بأنه لم يقم بمراجعته اكتفاءً منه بمراجعة المستشار القانوني للهيئة له، ووجهه وزير الثقافة بإبلاغ النيابة العامة ضد الشركات المذكورة بتهمة الإخلال بعقود مقاولة والتربح من المال العام، وأمر بفتح تحقيق عاجل في شأن ما ورد بمحضر اجتماع مجلس الإدارة والمقاولات المسندة إلى الشركات الست.
على الرغم من توجيه وزير الثقافة إلى الدكتور سيد خطاب بإبلاغ النيابة العامة ضد تلك الشركات لارتكابهم الجرائم آنفة الذكر، فوجئت وزارة الثقافة في تاريخ لاحق بقيام الدكتور سيد خطاب بإبلاغ نيابة السيدة زينب بشأن الشركات الست ومسؤولي الإدارة الهندسية بالهيئة لارتكابهم وقائع إهمال إذ طلب مساءلتهم على أساس جنحة الإضرار بإهمال بالمال العام، فضلاً عن مساءلة مسؤولي الشركات المذكورة عن عدم ذكر العناوين الصحيحة لهم، مغفلاً الإبلاغ عن جنايات الإخلال العمدي بعقود المقاولات التي أبرمتها تلك الشركات مع الهيئة أو تربحهم و اشتراكهم في الاستيلاء على المال العام بغير حق.
في غضون ذلك وردت إلى مكتب وزير الثقافة شكوى تضمنت قيام الدكتور سيد خطاب بلقاء أصحاب عقار أقيم في حرم أحد قصور الثقافة، وحصلت الوزارة ضدهم على حكم قضائي بغلق مطلات العقار على القصر، وذلك دون مبرر ودون حضور أي من أعضاء الإدارة القانونية المختصين.
أسفر التحقيق والفحص الذي أجرى بمعرفة المستشار القانوني لوزير الثقافة في شأن تلك الوقائع إلى مسؤولية الدكتور سيد خطاب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة عن تزوير واستعمال محضر اجتماع مجلس إدارة الهيئة رقم "247" الذي انعقد بتاريخ 30/12/2014، والثابت تضمينه بيانات غير حقيقية، وعليه تقرر إحالته إلى النيابة العامة بتهم الشروع في التربح و الإضرار بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها وجريمتي التزوير المعنوي في محررات رسمية واستعمالها مع العلم بتزويرها.
واختتم البيان "وفق لتلك الأسباب المتقدمة جميعها قرر وزير الثقافة إنهاء ندب الدكتور سيد خطاب من رئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة".