قالت قناة "سكاي نيوز" الإخبارية، إن ليبيا تحولت بسبب 3 سنوات من الصراعات المسلحة إلى بلد غير آمن، يشكل خطورة على حياة المقيمين به، خاصة المصريين الذين باتوا مستهدفين بشكل مباشر من جماعات مسلحة عدة.
وشكلت عمليات الخطف الجماعي للمصريين بمختلف فئاتهم في هذا البلد، وجهًا واحدًا لسلوك الجماعات المسلحة، سواء كان بغرض طلب إطلاق سراح سجناء من تيارات متطرفة في مصر، أو بسبب موقف القاهرة المؤيد للحكومة الشرعية أو للضغط على الحكومة الليبية لتلبية مطالب الميليشيات.
وأوضحت "سكاي نيوز"، أن أزمة المصريين العاملين في ليبيا بلغت منحى جديدا مع اختطاف 21 مصريًا ونشر صور تفيد باحتمال إقدام مسلحين متطرفين على قتلهم.
وأشارت القناة الإخبارية، إلى أبرز عمليات الخطف التي تعرض لها المصريون على الأراضي الليبية: في أكتوبر 2013، تعرض 150 سائقا مصريا يقودون 91 سيارة للاحتجاز على يد جماعة مسلحة، كانت تريد إطلاق سراح مجموعة من الليبيين اعتقلتهم السلطات المصرية لدخولهم البلاد بشكل غير شرعي.وفي يناير 2014، اختطفت جماعات مسلحة الملحق التجاري في السفارة المصرية، وفي ذات الشهر، أقدم مسلحون على اختطاف 10 سائقين.
وفي فبراير 2014، احتجزت ما تعرف بكتيبة درع ليبيا 400 سيارة نقل مصرية، من أجل الضغط على الحكومة الليبية، التي لم تصرف رواتبهم المتأخرة.وفي مارس، احتجز مسلحون 70 عاملا مصريا، قبل أن يطلقوا سراحهم في وقت لاحق عبر وساطات.
وفي أبريل، قامت ميليشيا ليبية باحتجاز أكثر من 50 سائقا على متن عشرات الشاحنات بمنطقة أجدابيا غرب مدينة بنغازي.
وفي شهر مايو، احتجز مسلحون أكثر من 300 سائق وعامل، وفي سبتمبر، احتجز مسلحون 70 سائقا للضغط على الحكومة الليبية لتلبية بعض مطالب الميليشيات.
وبدءا من ديسمبر 2014، بدأ الأمر يتخذ منحى مذهبيا، حيث قتل طبيب مصري مسيحي وزوجته على يد متطرفين في مدينة سرت.
وفي يناير 2015، اختطف متطرفون ينسبون أنفسهم لتنظيم الدولة 21 مصريًا، مهددين بقتلهم.
ومؤخرا، تم اختطاف عدد مماثل من الصيادين المصريين العاملين قبالة السواحل الليبية.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى نحو مليون عامل مصري يعيشون في ليبيا أغلبهم يزاولون العمل بالزراعة والإنشاءات وقليلون منهم يعملون في الطب والتعليم والهندسة.
ويطالب حقوقيون الدولة المصرية بالتحرك بأقصى ما يمكن لإنقاذ المصريين في ليبيا والعمل على التصدي لمسلسل استهداف المصريين، خاصة على أساس ديني.
وتواصل الخارجية المصرية اتصالاتها مع كل الأطراف المعنية في ليبيا للوقوف على مصير رعاياها المختطفين.