يقف صلباً فى منتصف الطريق كما عهده جمهوره، بشعر أبيض يخطه السواد ولحية خفيفة تزيده وقاراً، وعينين تلمعان بذكاء ينبئ عن موهبة تليق بذلك البريق، استطاع فيها الممثل القدير كسر جميع الحواجز فى عالم السينما، محققاً نجاحات متعاقبة على مدار سنوات طوال، هذه الأيام يتحدى الممثل القدير مرضه فى ثبات خارج أرض الوطن.
شهور قضاها الفنان نور الشريف خلال رحلة علاج فى «لندن»، من أجل الخضوع لبعض الفحوصات والعلاج الطبيعى على قدمه، يتزامن غياب «نور» مع عرض أحدث أفلامه «بتوقيت القاهرة»، ليعود مرة أخرى إلى استكمال مشواره الفنى. خلال الأيام الماضية تصاعدت دعوات محبيه وأصدقائه وجمهوره، حتى يتجاوز محنة مرضه والعودة سالماً، جاءت رسائل الاطمئنان من المقربين له أنه بصحة جيدة ويستعد للعودة لتقديم أحدث أعماله مسلسل «أولاد منصور التهامى». وجد الطفل الذى لم يتجاوز الثلاثة عشر عاماً طريقه إلى الفن، عندما وقف على خشبة المسرح لأول مرة فى حياته، عندما كان طالباً بالسنة الأولى من المرحلة الإعدادية، تبدأ بعد ذلك رحلة طويلة، يزداد فيها نجمه، قرر جابر محمد عبدالله، المعروف بـ«نور الشريف» ترك كلية التجارة، حتى يكمل حلمه فى التمثيل، الذى انتزعه من ممارسة لعبة كرة القدم، بعد انضمامه إلى نادى الزمالك كلاعب مقيد، قرر الدخول إلى المعهد العالى للفنون المسرحية، من ذلك المكان، تعرف على المخرج سعد أردش الذى أعطاه الفرصة الأولى فى الظهور من خلال دور فى مسرحية «الشوارع الخلفية»، تتوالى بعدها بعض الأدوار الصغيرة.
كان الاختبار الأصعب فى حياة «الشريف» عندما وقع اختيار المخرج حسن الإمام عليه، من أجل تقديم شخصية «كمال» فى رائعة نجيب محفوظ «قصر الشوق»، فيثبت جدارة من نوع خاص ويحصل على شهادة تقدير يدشن بها مجموعة كبيرة من الجوائز حصل عليها خلال مشواره الفنى.
«237» هو عدد الأعمال التى قدمها «الشريف»، استطاع من خلالها أن يحفر تفاصيل شخصياته فى وجدان جماهيره ومحبيه، وقف من خلالها أمام عمالقة الفن والإخراج، حتى تميز عن أبناء جيله، فى إنتاج غزير خلال مشواره الفنى، السينمائى والتليفزيونى، اشترك مع المخرج العالمى يوسف الشريف من خلال فيلمى «المصير» و«حدوتة مصرية»، كما تعاون مع المخرج أحمد بدر خان فى فيلم «نادية»، وفيلم «بئر الحرمان» للمخرج كمال الشيخ.
تميز «الشريف» فى أدوار عديدة منها «شمس» فى فيلم «ضربة شمس»، والفتوة سماحة الناجى ولاعب كرة القدم شحاتة أبوكف، وحسن عزالرجال فى «كتيبة الإعدام»، إضافة إلى عدد من المسلسلات التليفزيونية الرمضانية، من أكثرها تميزاً مسلسل «هارون الرشيد» و«عائلة الحاج متولى» و«لن أعيش فى جلباب أبى» و«الدالى».