«الارتباك» سيد الموقف: «القوائم» تغيب.. وفلول «المنحل» يتصدرون
«الارتباك» سيد الموقف: «القوائم» تغيب.. وفلول «المنحل» يتصدرون
تسيطر حالة من الارتباك على المشهد الانتخابى لبرلمان ٢٠١٥، وعلى الرغم من مرور 8 أيام على فتح باب الترشح، فإن «فوضى المفاوضات» بين الأحزاب والتحالفات لا تزال مستمرة، ولم تتلق اللجنة العليا للانتخابات، حتى مثول الجريدة للطبع، أياً من القوائم الانتخابية التى تثير جدلاً واسعاً على الساحة السياسية على مدار أشهر سابقة، فيما تلقت أوراق نحو 5 آلاف مرشح محتمل على المقاعد المخصصة للنظام الفردى.
وكان من المقرر غلق باب الترشح، غداً، إلا أن «العليا للانتخابات» قررت مد فترة تلقى أوراق المرشحين لمدة يومين، حتى الخميس المقبل.
من جانبها، وجهت بعض الأحزاب انتقادات عنيفة إلى قائمة «فى حب مصر»، التى يقودها اللواء سامح سيف اليزل، رئيس مركز الجمهورية للدراسات، أبرزها حزب الوفد الذى اتهم القائمة بأنها مدعومة من بعض الأجهزة السيادية، ما دفعه للتلويح بمقاطعة الانتخابات، إلا أن الحزب تراجع عن موقفه دون مقدمات، معلناً الدخول فى تنسيق مع القائمة، فيما وجه الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، برئاسة الدكتور محمد أبوالغار، الاتهامات نفسها إلى «حب مصر»، ملوحاً بالانسحاب من الانتخابات على مستوى القوائم، والاكتفاء بالمنافسة على المقاعد الفردية، دون اتخاذ موقف نهائى حتى الآن.[FirstQuote]
فى سياق متصل، لم تعلن قائمة «صحوة مصر»، التى يشكلها الدكتور عبدالجليل مصطفى، الأمين العام السابق للجمعية الوطنية للتغيير، ويدعمها عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين، موقفها النهائى، وآخر تطورات تشكيل قوائمها الأربع على مستوى الجمهورية، وبدأت مفاوضات مع تحالف الوف المصرى، إلا أنها باءت بالفشل، لتقرر الاعتماد على عدد من الشخصيات الوطنية لخوض المنافسة، من بينهم مستقلون، وبعض الأعضاء من أحزاب التيار الديمقراطى، أما تيار الاستقلال فقرر خوض المعركة منفرداً على مقاعد الفردى والقوائم، لكنه لم يعلن عن مرشحيه وقوائمه النهائية.
وقال النائب السابق علاء عبدالمنعم، لـ«الوطن»، إن الارتباك المسيطر على مشهد الانتخابات حالياً يؤكد حالة البؤس والافتقار التى تعيشها الأحزاب المصرية المنشغلة دائماً بالمصالح الشخصية والخاصة، مضيفاً: «كنت أتمنى أن تتفق الأحزاب على رؤية واحدة وتشكيل قائمة موحدة لخوض الانتخابات، وهو ما نادى به الرئيس عبدالفتاح السيسى، لكن باءت كل الاجتماعات التى عقدت طوال الأيام الماضية بالفشل».
وتوقع «عبدالمنعم» رفض اللجنة العليا للانتخابات كثيراً من القوائم الانتخابية لعدم التزامها بالاشتراطات الدستورية والقانونية التى تلزم الأحزاب بتشكيل قوائم أساسية واحتياطية من الفئات المميزة وفقاً للدستور.
وقال الدكتور عمرو هاشم ربيع، رئيس وحدة الدراسات البرلمانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن خوض نواب «الوطنى» السابقين الانتخابات البرلمانية المقبلة، يعيدنا إلى الوراء، وينذر بأن يكون مجلس ٢٠١٥ «برلمان الوطنى».