عمرو خالد: الدين بريء من "داعش".. والإنترنت سبب للإرهاب

كتب: أحمد عنتر

عمرو خالد: الدين بريء من "داعش".. والإنترنت سبب للإرهاب

عمرو خالد: الدين بريء من "داعش".. والإنترنت سبب للإرهاب

قال الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إن مقتل 21 مصريا في ليبيا على يد تنظيم "داعش" الإرهابي، أمر غاية في الألم، واصفا قتلهم بأنه وحشية بلا إنسانية، وأن الدين براء من "داعش" وأفعالهم. وأضاف خالد، في حواره ببرنامج "مساء الخير" الذي يقدمه الإعلامي محمد علي خير عبر فضائية "سي بي سي 2"، أن العزاء للإنسانية وليس للمصريين، لأن ما حدث يضر بقيمة الإنسانية، مشددا أنه لا يوجد دين يرضى عما حدث، وقائلا "فكرة أن تقول داعش إنها تتصرف وفق الإسلام فهذا إسقاط لكل المعايير العالمية، وهذا يضعنا أمام مسؤولية الحديث عن حقيقة آيات الجهاد في الإسلام". وتابع الداعية قوله "القرآن جملة واحدة، فلا يؤخذ منه مقطع ويترك باقيه، فلو جمعنا الآيات بجوار بعضها سنخرج بجملة مفيدة، وهذا يعني أننا لا يجوز أن نأخذ آية إلا عندما نضع آيات بنفس العلاقة وننظر لها، فآيات الجهاد تفرق بين الجهاد والقتال، فالجهاد لم يذكر في القرآن إلا تعبيرا عن بذل الجهد سواء عمل أو إصلاح أو بناء". واستكمل قوله "هناك آية كبيرة تقول (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم)، وباقي الآية هي (ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين)، ولهذا فالمعتدون هم أعداء الإسلام، لأن أول درس للبشرية هو قابيل وهابيل، فابن تيمية يذكر في الفتاوى أن الآية الأولى هي الحاكمة في الجهاد، ولم يأخذ باقي الآية، وهو بالمناسبة يستدل به في الفكر الجهادي".[FirstQuote] وشدد خالد أنه لابد من خروج الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي لمواجهة الفكر التكفيري، وعمل دورات للشباب تابعة للأزهر لمناقشة هذه الأفكار، قائلا "مازالت هناك فجوة، وهي أن الفكر المتشدد يصل لدى بعض الشباب بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، وهو أصل المشكلة، وهذا الأمر يحتاج لردود هذا الجيل". ولفت خالد أن ما يفعله هؤلاء الإرهابيون يجعل البعض يخاف من تربية أولاده على التدين، مطالبا بعمل مجموعة تضم فئات المجتمع لمواجهة هذا الفكر أيضا، وشدد أن فكرة العنف موجودة لدى الجميع، ولكن الأمر يكمن في أنه إما أن يكبر أو يصغر، محذرا من أن المشكلة الأساسية تكمن في الإنترنت، الذي أصبح وسيلة سهلة لنشر الفكر التكفيري، لأن فكرة تجنيد الشباب من المساجد انتهت. وأضاف "الدول تنتحر عندما تموت بها الأخلاق، وأصل المشكلة هي تراجع الأخلاق، ومن سمات التدين المصري التسامح، وعندما تذهب هذه الصفات نشعر أن المشكلة الحقيقية هي الأخلاق، كما أن البنية التحتية للدول هي الأخلاق، وكلما زاد التطرف فهناك من يتجه إلى الإلحاد".