خبراء عسكرين لـ"الوطن": دخول مصرالتحالف الدولي ضد الإرهاب "خطوة بعيدة"
تباينت آراء بعض الخبراء العسكريين والاستراتيجيين حول مدى إمكانية دخول مصر وسط هذا التحالف الدولي ضد الإرهاب والذى يضم 40 دولة على مستوى العالم؛ لتكون مصر الدولة رقم 41، لبحث التحديات التي تفرضها التطورات الأخيرة الناجمة عن ظاهرة الإرهاب، وانتشار التنظيمات الإرهابية في أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط.
وقال اللواء طلعت مسلم، الخبير العسكري لـ"الوطن" ، إن دخول مصر في التنظيم العربي الدولي للقضاء على "داعش" خطوة بعيدة الأمد، وليست في مصلحة الوطن في الفترة الحالية، ولابد أن تبقى مصر بعيدة عن هذا التنظيم لعدم إثارة الفوضى، وتشتيت نفوس المصريين، مضيفاً "نتعاون لا ندخل في التحالف، أي خوض الحرب حسب استراتيجيتنا نحن وليس بفرض أيدولوجياتهم الغير مناسبة لمصر".
وأشار اللواء حمدي بخيت، الخبير الاستراتيجي في تصريح لـ"الوطن"، إلى أن مصر تواجه الإرهابي من قبل التحالف الدولي، وبشكل عملي، وليس وعود في الهواء، وانضممنا للتحالف الدولي "غير مُجدي".
وقال اللواء محمد عبدالمنعم، قائد سلاح المشاة في حرب 1973، في تصريح خاص لـ"الوطن"، إن محاربة مصر بمفردها للإرهاب بنظرة شمولية غير منطقي فهي لن تستطيع التصدي بمفردها لكل بؤر الإرهاب، لكن أن تواجه الإرهاب المهدد لها هو الواقعي، كمحاربتها لبؤر الإرهاب في سيناء، أو ليبيا، دون تدخل قوات مشاة، وتلاحق الضربات الجوية في نفس الوقت.
وأضاف عبدالمنعم، أن "مصر ممكن تدخل التحالف الدولي، لكن برؤيتها واستراتيجيتها دون فرض من أحد، بالأموال أو توريط الجيش فيما لا ينفع فحرب الولايات المتحدة مع العراق ليس من ضمن استراتيجيات مصر، ولا يجب التورط به، ماهو إلا استنزاف للدول العربية".
وأشار عبدالمنعم، إلى أن "أمريكا وإسرائيل هم سبب بلاء العالم، وانضمت إليهم مؤخراً تركيا وقطر، في محاولة لاستنزاف دول الخليج ماديًا بحجة القضاء على الإرهاب، لكن لو عملنا تحالف عربي ضد الإرهاب زي الحوثيين في اليمن و"داعش" ليبيا هنلاقي خطوات على الأرض".