"الجزيرة" مساعد الأنظمة المعادية الأول.. وخبير: تؤدي عملا استخباراتيا
عند اشتعال الأزمة وسقوط الضحايا وتكشير الإرهاب عن أنيابه في دول مختلفة، تظهر قناة "الجزيرة" لتطل برأسها على الأحداث من منظورها الذي لا يتغير إطلاقًا، لتثير من حولها الشكوك والجدل.
كان آخر تلك المحاولات اليوم، حينما نشرت أن الهجمات الجوية المصرية على مناطق "داعش" في ليبيا تسببت في مقتل أطفال، مستخدمة في ذلك صورًا لأطفال لقوا مصرعهم بمستشفى الدار البيضاء من قبل بسبب سوء حالتهم الصحية، وسبقها نشر العديد من الأخبار المعادية لمصر وجيشها وشعبها في مواقف مختلفة، فضلًا عن تشويهها لثورة 30 يونيو واعتبارها "انقلابًا".
لم تكن مصر وحدها، الجهة التي تنشر عنها "الجزيرة" أنباءً معادية، حيث سبق وأعلنت أن بشار الأسد هو قاتل للأطفال، واعتباره المشكلة وليس جزءًا من الحل للأزمة السورية، ونال اللواء خليفة حفتر، قائد عملية الكرامة الإسلامية الليبية، وقائد الجيش الوطني الليبي، حظًا من تلك الهجمات، حيث اعتبرته القناة قاتلًا للثوار المحليين، وأنه قائد غير شرعي، وأنه سبب من أسباب الفوضى التي تعم البلاد والانفلات الأمني في الوقت الحالي.
"هذا أمر متوقع في أسلوب الدعاية المضادة"، بهذه الكلمات أوضح الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، الاتجاه الذي تسلكه قناة "الجزيرة" في تناولها للأحداث والأخبار التي تحدث في كافة الدول، مؤكدًا أنها تعد أداة من أدوات قطر لمعاداة البلدان الرافضة لسياساتها.
وتابع العالم، في تصريح لـ"الوطن"، أن الضربات الجوية التي تمت صباح اليوم بليبيا جاءت بعد التنسيق مع الجيش الليبي، التي راعى فيها المناطق السكنية والمدارس والمستشفيات، أو التي يقبع فيها الأطفال والنساء، قائلًا إنهم أغمضوا أعينهم عما حدث للـ21 مصريا الذين ذبحهم "داعش" ونشر الفيديو لهم بالأمس، والذي يتنافى مع كافة معاني الإنسانية.
فيما قال الدكتور ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامي، إن قطر تعتبر جزءا من المعركة ضد مصر بهدف تقويضها، حيث تعدّ قناة "الجزيرة" هي أحد أدواتها الرئيسية، وما تبثه في الفترة الحالية هو جزء من تلك الحرب، وأكد أن ما تقوم به "الجزيرة" لا يمكن وصفه بالعمل الإعلامي، فهو شأن استخباراتي غرضه التحريض وزعزعة الاستقرار وتشويه المعلومات وخلق واقع زائف لمساندة الجماعات الإرهابية.