الأقباط المصريون ضحية جديدة كشف فيها التنظيم وجها جديدا من دمويته بتقنيات وإخراج عالي الجودة، وظهر في التسجيل عملية قطع رؤوس الضحايا المصريين بطريقة بشعة، فما هي إلا امتداد للسياسة الدعائية للتنظيم، الذي يستخدم في إنتاج تصوير إعداماته إمكانيات "هوليوودية".
نشر تنظم "داعش" الإرهابي تسجيلا مصورا مروعا يبين طريقة إعدام الأقباط المصريين.
فيديو سينمائي تم تصويره من زوايا مختلفة وبطريقة لا تقل احترافية عن تصوير أي فيلم في أحد استديوهات هوليوود الأمريكية، هدفه واضح ترويع وتخويف كل من يقف ضد التنظيم.
حمل فيديو إعدام الضحايا المصريين رسائل تهديدية لدول الغرب وكل من وقف ضدهم، صور إعدام الأقباط المصريين بطريقة وحشية حيث تم ذبحهم من الوريد إلى الوريد، حيث كان التنظيم له هدف واضح بخلط دماء المصريين بماء البحر، فتنظيم داعش لا يزال مصمما على اختيار الرعب اسما له.
والجدير بالذكر أنه ليست هي المرة الاولى التي ينشر فيها التنظيم المتطرف فيديو يصور عملية إعدام وحشي، التنظيم ومنذ نشأته حرص على توثيق جرائمه بالصوت والصورة، ومنذ الفيديو الأول الذي يعود لشهر مايو من العام الماضي والذي صور فيه "داعش" سيطرته على مناطق واسعة في العراق، استمر التنظيم بنشر فيديوهاته على المنتديات "الجهادية" بشكل دوري.
وفي تقرير صادر عن الأمم المتحدة حول تنظيم "داعش" الإرهابي لخص فيه أهداف فيديوهات التنظيم الإجرامي في سببين وهما، الأول هو تخويف السكان المدنيين في المناطق الخاضعة للتنظيم، والثاني هو دعائي محض لاستقطاب المقاتلين الأجانب وجلب مزيد من الدعم لخزائن داعش الإرهابية.
وأضاف التقرير أن الذراع الإعلامي للتنظيم يمثل سندا قويا لاستقطاب مجاهدين، ولعل إصرار التنظيم على تصوير جميع عمليات إعدامه لرهائنه بالطرق البشعة نابع من رغبة "داعش" في تقديم نفسه على أنه المحارب الأول ولا يمكن القضاء عليه بسهولة.
ومن جهة آخر لم يقتصر تنظيم داعش على تصوير فيديوهات عادية بإمكانيات بسيطة، بل شكل ذراعا إعلاميا احترافيا، ودعمها بحضور كبير على شبكات التواصل الاجتماعية.
قد ظهر فيديو سابق لتنظيم "داعش" عملية إعدام الطيار الأردني حرقا، وقدر خبراء أمريكيون تكلفة تصوير هذا الفيديو البالغة مدته 22 دقيقة بنحو 200 ألف دولار، بالنظر للمعدات الاحترافية وطريقة الإخراج التي اعتمدها التنظيم.
وأكد الخبراء أن التصوير تم في مواقع مختلفة وليس في موقع واحد، وأشار الخبراء إلى أن تصوير فيديو من هذا النوع يتطلب فريق عمل محترفا وملما بمهن السينما.
ولم يقتصر التنظيم الإرهابي علي ذلك، بل نفذ عملية ذبح الضحايا المصريين في ليبيا علي شاطئ البحر، أمام كاميرات، وزعت بحرفية بالغة، وبزوايا متباعدة لالتقاط أبشع مشاهد الموت، واستخدام أحدث تقنيات الثورة الرقمية في إنتاج فيلم إعدام المصريين ولم تتوقف سلسلة إعدامات "داعش" السينمائية، فليس رؤوس الأقباط المصريين وحدها من دقتها سكاكين داعش الباردة.