"الهوارى" يحلل فيديو "داعش": استغرق أسبوعاً وتكلف مليون جنيه

كتب: جهاد مرسى ومحمد طارق

"الهوارى" يحلل فيديو "داعش": استغرق أسبوعاً وتكلف مليون جنيه

"الهوارى" يحلل فيديو "داعش": استغرق أسبوعاً وتكلف مليون جنيه

النهايات الحزينة لأى عمل سينمائى ربما تترك صداها على المشاهدين لدقائق أو لسويعات محدودة، فور نزول كلمة النهاية، لكن فيلم «داعش» الأخير، الذى يرصد جريمة ذبح 21 مصرياً، واستُخدمت فيه تقنيات سينمائية محترفة لتصويره، أصاب المواطنين بحالة حزن طويلة ومشاعر قهر لازمتهم طوال ليلة فجر أمس، ولم تهدأ سوى بالضربة الجوية التى شنّتها القوات المسلحة لمواقع حيوية لـ«التنظيم» المجرم. ولأول مرة لم يكن تحليل عملية إرهابية مقتصراً على المنظور السياسى، فالتحليل السينمائى للفيديو هذه المرة كان الأبرز والأهم، حيث كانت له دلالات وحمل رسائل ضمنية، كشفها المخرج والمنتج مجدى الهوارى، بتأكيده أن الفيديو تمت صناعته على مدار أسبوع، وكان من الممكن إخراجه سينمائياً بشكل أفضل لولا الاستعجال، حيث جرى تصويره فى يوم واحد أو يومين، اتضح ذلك بالنظر إلى الإضاءة، فأحياناً ظهر التصوير بصورة فاتحة وأحياناً أخرى كان غامقاً، كما شاهدنا التصوير مرة على «كرومة» ومرة على الأرض، بخلاف مرحلة المونتاج وما بعده. مليون جنيه هى الميزانية المتوسطة لهذا العمل، حسب «الهوارى»، حيث تم الاستعانة بأدوات سينمائية محترفة: «تم تصوير الشغل بكاميرات تركية حديثة على خلفية زرقاء بلو سكرين كرومة، واستعانوا بتقنيات سينمائية زى سوفت وير المايا، كرينات، ستيدى كام، إلى جانب تلوين (الشوتات)، مثل مشهد الدماء المختلطة بماء البحر»، مشيراً إلى أننا لو عرفنا حقيقة تصوير المشاهد، سنفاجأ بأنه تم تصويره فى خندق لا تزيد مساحته على 500 متر، ولا يوجد بحر أو رمال من الأساس. وأكد «الهوارى» أن الفيديو صناعة أمريكية بالكامل، وبتمويل ربما قطرى - تركى، ويتذكّر فى هذا المشهد محاضرة تلقاها فى نيويورك لشيخ المخرجين الأمريكان «ستيفن برج» حول كيفية صناعة الـ«هيرو»، وهى مبنية على أن الفراعنة هم أصحاب الفضل فى تعليمهم فن العدسة، من خلال تماثيل قدماء المصريين، فبمجرد وقوفك أمام التمثال تشعر وكأنك قزم، وفى المقابل تبرز عظمة المصرى القديم، وهى نظرية تم تطبيقها فى الفيديو، حيث حاولوا من خلال العدسة إظهار أفرادهم فى صورة عمالقة، للتأثير على وجدان المشاهدين، لكنهم أخطأوا فى مشاهد أخرى وأظهروهم بصورتهم الطبيعية، ربما لضيق الوقت. «(داعش) يدخل مجال الإنتاج السينمائى».. ربما ترد هذه الجملة فى أذهان البعض بعد قراءته إعلاناً نشره التنظيم الإرهابى على مواقع جهادية تابعة له يطلب خبراء فى المونتاج والتصوير والإخراج بمرتب 7 آلاف دولار شهــرياً، والحــقيقة المؤلمة أوضحها أبومعاذ البغدادى، أحد مقاتلى «داعش»، على صفحته حيث كتب أن فيديوهات «التنظيم» يشرف عليها أكثر من 500 مجاهد، أغلبهم من البرتغال وبريطانيا واليابان، تابعيون للمؤسسات الإعلامية الرسمية لـ«التنظيم»، على رأسها مؤسستا «الحياة»، و«الاعتصام».