أكد عدد من المصريين العاملين فى ليبيا أن حياتهم باتت معرضة للخطر بعد تهديدات تنظيم «داعش» بقتل المصريين فى ليبيا، رداً على عمليات الجيش المصرى ضد معاقل التنظيم.. وطالبوا، فى اتصال لـ«الوطن»، بتدخل الدولة لإنقاذهم من الموت. وكان تنظيم «داعش» هدد، أمس، بتنفيذ عمليات إرهابية جديدة ضد المصريين فى ليبيا وسيناء، رداً على الضربات الجوية التى شنها الجيش على معاقل التنظيم، إثر ذبحه 21 مصرياً. وأمهل تحالف «فجر ليبيا»، الذى يضم مجموعة من الميليشيات الإسلامية المسلحة، المصريين العاملين فى ليبيا 48 ساعة، بدأت أمس، لمغادرة الأراضى الليبية، قبل تعرضهم لأعمال انتقامية.
ويبلغ عدد المصريين العاملين فى ليبيا 750 ألفاً، وأكد يونان خلف، أحد الأقباط المغتربين، لـ«الوطن»، أنه أنهى، هو وعدد من زملائه المصريين، جميع التزاماته هناك، وقال: «لا نستطيع الكشف عن هويتنا هنا، واتفقنا مع زملائنا المسلمين على إخفاء هوياتنا وأسمائنا القبطية، فى محاولة للهروب من الملاحقة». وأضاف أنهم عاجزون عن الوصول إلى الحدود المصرية أو التونسية، خوفاً من السقوط فى قبضة الجماعات الإرهابية، موضحاً أن الأقباط مستهدفون بشكل خاص. والتقت «الوطن» عدداً من العائدين من ليبيا عبر منفذ السلوم، الذين عبّروا عن فرحتهم بوصولهم إلى مصر، ونجاتهم من الموت.. وقال محمد محمود غانم، أحد العائدين: «الوضع هناك غير مستقر، ومفيش أمان، وكل قبيلة مسيطرة على قطعة من الأرض بسلاحها»، مؤكداً أن عودته من ليبيا، التى قضى بها أكثر من 15 عاماً، نهائية. وأوضح ربيع حسن أنه تعرض للموت أكثر من مرة خلال ذهابه لجلب البضائع من إحدى أسواق سرت، وقال: «الرصاص كان بيعدى من فوق راسنا، وبأسلحة تقيلة، وآر بى جى».