بروفايل| «السيسى» إعلان الثأر

كتب: محمد على زيدان

بروفايل| «السيسى» إعلان الثأر

بروفايل| «السيسى» إعلان الثأر

نفوس أحاطها الخوف والفزع، لم تسلم من يد غادرة على أرواحها، فسالت دماؤها الزكية، حتى تلوَّن ماء البحر بلون الدم، على رمال شواطئ ليبيا، ساروا على أقدامهم، فى طريقهم إلى الموت، على يد تنظيم إرهابى غاشم يدعى «داعش»، جلس العالم كله مشاهداً ذبح ونحر 21 مواطناً مصرياً، كان ذلك سبباً قوياً دفع رأس الدولة المصرية الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى أن يخرج، مساء أمس الأول، مخاطباً الشعب المصرى، عقب الحادث الإجرامى، قائلاً: «إن هذه الأعمال الجبانة لن تنال من عزيمتنا. ومصر التى هزمت الإرهاب من قبل قادرة على دحره، فإن مصر لا تدافع عن نفسها فقط بل تدافع عن الإنسانية بأكملها من هذا الخطر المحدق بها». إذن هى الحرب، تخوضها مصر دفاعاً عن كل مواطن مصرى، استبيحت دماؤه الزكية على يد الإرهاب، ينعقد مجلس الدفاع الوطنى برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، حتى يخرج فى كلمة، ناعياً فيها دماء الشهداء، وأن مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد وفى التوقيت المناسب للقصاص من هؤلاء القتلة المجرمين المتجردين من أبسط قيم الإنسانية. لم تمر سوى ساعات قليلة على المذبحة الغاشمة، حتى أمر «السيسى» بالثأر لأبناء الوطن، ضربة جوية على معاقل «داعش» فى ليبيا، فجر الاثنين، حلَّقت الطائرات المصرية فى سماء «ليبيا»، لاستهداف مجرمى «داعش» لتهدأ قلوب المصريين التى أوجعها ذبح أبنائها فى مشهد دموى يعود بنا إلى عهود الظلمة والجهل، الجيش المصرى يخرج ببيانه الحازم «نؤكد أن الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين حق علينا واجب النفاذ.. وليعلم القاصى والدانى أن للمصريين درعاً تحمى وتصون أمن البلاد، وسيفاً يبتر الإرهاب والتطرف». «السيسى» يعلن عن حداد يخيم على مصر 7 أيام، ويذهب إلى الكاتدرائية ليعزى، بعد أن انتصر للدم المسال وثأر للمصريين، ويستمر مجلس الدفاع الوطنى فى الانعقاد بشكل دائم، من أجل القرارات والإجراءات التى يمكن لمصر أن تتخذها، فهى كمال قال «تحتفظ لنفسها بحق الرد»، فى مواجهة الإرهاب الخسيس الذى طال أبناء مصر. قلوب مكلومة على ذويها، ووطن يختار الأسود لوناً وحيداً، معلناً حداده على من أُزهقت روحه دون حق، المعركة مستمرة والتضحيات بالتأكيد ستكون كثيرة، لكنها مصر، قيادة وشعباً، معها آمال بألا يطول الحداد، وإذا ثأرت القيادة اليوم فإنها يجب أن تثأر دائماً لصالح المواطن، فتسحق الفقر والجهل وتنتصر على الفساد والإهمال، روح جديدة بثتها المحنة يمكن أن نلتئم بها حول القيادة، لنصنع شيئاً مختلفاً فى قادم الأيام.