«إلى العلا فى سبيل المجد».. شعار مطبوع دائماً على المقار العسكرية الجوية المصرية، يرفعه نسور القوات المصرية دوماً، وكان آخرها ليلة أمس، حين وضعوه نُصب أعينهم بعد أن حلّقوا فى السماء ليعلنوا «الرد» الذى تمسّك الرئيس بحقه فيه خلال خطابه بعد ذبح 21 مواطناً مصرياً على يد تنظيم داعش الإرهابى، ليعلن المتحدث باسم القوات المسلحة أن المصريين لهم درع تحمى وتصون أمن البلاد وسيف يبتر الإرهاب والتطرّف.
تتصدّر القوات الجوية المصرية دول العالم العربى وأفريقيا فى قدراتها العسكرية، كما تفرض ريادتها على قوى المنطقة تكنولوجياً وعتاداً، حيث يمتلك «نسور الجو» تشكيلات قتالية متعددة تضمن القيام بالمهام الموكولة إليها، فوفقاً لتقرير «التوازن العسكرى لعام 2013»، الصادر عن معهد الدراسات الاستراتيجية بلندن، ويعد أحد مراكز الثقة الدولية فى هذا المجال، تمتلك القوات الجوية أسلحة متعددة، مثل طائرات الهجوم الأرضى، والمقاتلة، والإنذار المبكر المحمولة جواً، وطائرات «سطع»، وأخرى للنقل، وطائرات «هل» المضادة للغواصات، و«هل» الهجومية، وطائرات «هل» خفيف، وطائرات للتدريب، وللنقل التكتيكى، وعدد من الطائرات دون طيار. عمر القوات الجوية يناهز 82 عاماً، حيث تأسست نوفمبر 1932، حين أقلعت 5 طائرات مصرية، معلنة تكوين «سلاح الجو المصرى»، وإنشاء أول مدرسة لتعلم الطيران فى ألماظة، وبعدها شاركت فى الحروب، بدءاً من الحرب العالمية الثانية بعدد من الطلعات لحماية الحدود المصرية، مروراً بحرب فلسطين 48، وحرب 56. وفى حرب 67، فقدت القوات معظم طائراتها بعد أن دمّرها العدو على الأرض، إلا أنه تم بناؤها وتحديثها لتقوم بالضربة الجوية فى حرب أكتوبر لتمهد الطريق للانقضاض، لاسترداد الأرض المحتلة فى سيناء، وحاول العدو الإسرائيلى النيل منها مرة أخرى، حين نفذ أكبر غارة جوية على القواعد والمطارات المصرية فى منطقة الدلتا بهدف تدمير القوات الجوية، كما حدث فى نكسة 67، لإفقاد القدرة على دعم أعمال قتال القوات البرية فى سيناء، لكن «نسور الجو» تصدوا لهم ليدفعوهم للانسحاب، واليوم يعودون للتحليق مرة أخرى لتنفيذ ضربات موجعة للإرهاب فى ليبيا، ليرد الصاع صاعين بعدما ذبح الإرهابيين المصريين المسيحيين بدم بارد على شاطئ طرابلس.