المصريون فى ليبيا: الطرق مقطوعة والوصول إلى الحدود يعرّضنا للخطر

كتب: عبدالوهاب عليوه

المصريون فى ليبيا: الطرق مقطوعة والوصول إلى الحدود يعرّضنا للخطر

المصريون فى ليبيا: الطرق مقطوعة والوصول إلى الحدود يعرّضنا للخطر

وسط أجواء من الخوف والقلق، يكسرها أحياناً الوجود القبلى ذو السيطرة على إحدى المدن الليبية التى تسمى «زوارة»، وهى بعيدة عن سيطرة الجماعات الإرهابية، ويعيش أهلها فى حالة هدوء نسبى، مقارنة بما يدور داخل المدن الليبية الأخرى، يترقّب 320 مواطناً مصرياً من العاملين فى مجال المعمار، أكد بعض الأقباط الذين يعملون فى ليبيا، أن حياتهم معرّضة للخطر وفقاً ليونان خلف، أحد الأقباط المصريين العاملين فى ليبيا، الذى يؤكد أن الأقباط مستهدفون بشكل خاص من قبَل الجماعات الإرهابية، رغم أنه لا يوجد بينهم أى عداء، وذهبوا إلى ليبيا من أجل لقمة العيش فقط، مؤكداً أنهم يموتون من الخوف فى كل لحظة، لكنهم يعجزون عن التحرّك والوصول إلى الحدود المصرية أو التونسية، خوفاً من السقوط فى قبضة الجماعات الإرهابية، بسبب الأمن المفقود على الطرق الصحراوية داخل الحدود الليبية، حيث تسيطر الجماعات الإرهابية «فجر ليبيا، أنصار الشريعة» التى تستهدف المصريين، على بعضها، بينما البعض الآخر تسيطر عليه عصابات التهريب التى تقوم باختطاف المصريين وتتصل بذويهم لطلب الفدية مقابل تركهم. الخوف من الموت يجبر المصريين بشكل عام، والأقباط منهم بشكل خاص، على الانتظار داخل «زوارة» حتى تأتى اللحظة المناسبة التى يتمكنون فيها من العودة إلى مصر، كما يقول محروس غطاس، أحد الأقباط العاملين داخل المدينة التى تبعد 150 كيلومتراً عن العاصمة الليبية، طرابلس، يقول «محروس» ذو النشأة الصعيدية خلال اتصال تليفونى، بـ«الوطن»، إنه قام بإنهاء جميع التزاماته وترك مستحقاته المالية التى لم يحصل عليها، بسبب رفض الكفيل الذى يعمل معه دفعها، مستغلاً الفراغ الأمنى واستهداف المصريين، خصوصاً الأقباط منا، حيث نعيش وسط المصريين هنا. يعبر «محروس» عن وضعه الحالى، قائلاً: «بس ننفد بروحنا من هنا»، موضحاً أن المنطقة هنا آمنة، ونعيش فى حماية القبائل الذين يفرضون سيطرتهم على المدينة، لكن المشكلة التى يعانى منها هو وغيره من المصريين هى التحرك خارج مدينة زوارة، حيث تصبح حياتهم معرّضة للخطر، ويصبحون مستهدفين بمجرد خروجهم خارج حدود المدينة، مطالباً الحكومة المصرية بالعمل على توفير ممر آمن لهم للوصول إلى الحدود التونسية التى تعتبر الأقرب والأقل خطورة من الوصول إلى الحدود المصرية مع مدينة السلوم. فى مدينة طرابلس التى يعيش بها الآلاف من المصريين، وفقاً لمصطفى ناصر ابن محافظة البحيرة، الذى يعمل فى مدينة طرابلس منذ ثلاثة أعوام، الوضع داخلها يتصاعد إلى الأسوأ ويزداد خطورة مع مرور الوقت، خصوصاً بعد التهديدات التى يتم تداولها داخل العاصمة الليبية بأن التنظيمات الإرهابية أعطت العمال المصريين فرصة أخيرة 48 ساعة لمغادرة الأراضى الليبية، ونصح أهالى طرابلس «مصطفى» وعدداً من المصريين الذين يعشون معه بعدم مغادرة مكان إقامتهم خوفاً عليهم من قتلهم. «المطارات مغلقة والمنافذ مقفولة ومش عارفين نعمل إيه ونروح فين»، هكذا يعبر «مصطفى» من خلال اتصال تليفونى مع «الوطن»، قائلاً: «عايز الحكومة تشوف لينا حل نخرج به من هنا»، خاصة أن الأمور على حد تقديره من الممكن أن تتصاعد للأسوأ فى الساعات المقبلة.